علي حيدر

بدأ التوافق، الذي تبلور بين زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان على توزيع الحقائب، يلقي بظلاله الثقيلة داخل حزب رئيس الحكومة المكلّف.
ولقي تجاوب نتنياهو مع مطالب «إسرائيل بيتنا» و«شاس»، أصداءً سلبية لدى أوساط رفيعة المستوى في «الليكود»، وفي مقدمتهم سيلفان شالوم، الأمر الذي دفع نتنياهو إلى الغمز من قناتهم، خلال لقائه مع طاقم المئة يوم التابع لحزب «الليكود» في الكنيست، والقول إن «من لديه مشكلة مع الحقيبة التي ستُقترح عليه ينبغي ألا يقبل بها. وأنا لن أضع مسدساً برأس أحد».
يُشار إلى أن ردود الفعل السلبية الكبيرة على الاتفاق المتبلور بين نتنياهو وليبرمان تسود في أوساط 11 عضو كنيست من «الليكود» ممن كانوا لسنتين ونصف السنة في المعارضة، وأملوا أن يتولوا مناصب وزارية بعد تحول «الليكود» إلى الحزب الحاكم. لكن بدا بعد المفاوضات الائتلافية أن حظوظهم متدنية، وخصوصاً أن الحقائب التي بقيت وسيدور حولها تنافس مسؤولي الحزب تتمثل بالتعليم والصناعة والتجارة والمواصلات.
وتفيد التقارير الإعلامية بأن المتضرر الأكبر من الاتفاقات المتبلورة هو سيلفان شالوم، الذي كان واثقاً حتى اللحظة الأخيرة بأن حقيبة وزارة الخارجية ستكون من نصيبه، لكن يبدو أنها ستقدم لرئيس «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان.
وعقد شالوم لقاءً لنشطاء ومؤيدين له من داخل «الليكود» للضغط على نتنياهو كي يتراجع عن موقفه. إلا أن محافل محيطة برئيس الحكومة المكلّف أكدت أن هذا التحرك لن يجديه نفعاً.
في كل الأحوال، إن مكتب نتنياهو لا يزال يصر على أن ما نُشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اتفاقات على توزيع الحقائب الوزارية هو تخمينات ليس إلا، وحتى الآن لا اتفاقات نهائية.
وفي سياق المفاوضات الائتلافية، هدد قادة «الاتحاد القومي» بعدم الانضمام إلى حكومة نتنياهو، ثم لحقهم قادة حزب «البيت اليهودي»، الذين وجهوا إشارات على كونهم غير راضين عن إدارة «الليكود» في مفاوضات توزيع الحقائب. وستعقد «كتلة البيت اليهودي» اليوم جلسة مستعجلة لمناقشة استمرار المفاوضات الائتلافية مع «الليكود». وقالت مصادر في الكتلة إنه «إذا كان الليكود يعتقد أننا سنرضى بما بقي بسعر بخس فهو مخطئ».