أقرّت اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة، أمس، إعطاء سلفة مالية لوزارة المال لتعويض أصحاب الحقوق المستحقّة على الجمعية التعاونية الاستهلاكية والإنتاجية في لبنان، وإنشاء لجنة موقتة وتحديد صلاحياتها ومدتها ودور وزارتي المال والزراعة، فضلاً عن دور مجلس الوزراء في هذا الملف.

والمعروف أن قصة التعاونيات بدأت عام 2000 ومنذ ذلك الوقت لم يحصل أي من المساهمين وأصحاب الحقوق على جزء من أرباحه أو أمواله المودعة، مما يعكس مماطلة السلطة وعدم تفعيل الحلول المقترحة، حتى إن 35 مودعاً ومساهماً من كبار السن والمرضى قضوا قبل أن يشهدوا الحل، ولم يستطع بعضهم الاستفادة من قيمة مساهمته أو حصته في الشركة.
وضاقت السنوات التسع بمشاريع الحلول والدراسات، ولم يناقش مجلس الوزراء أو مجلس النواب الاتهامات التي يوجّهها أصحاب الحقوق إلى بعض أعضاء اللجان المؤقتة بسرقة أموال التعاونية وهدرها، فيما لم تتوقف محاولات بيع التعاونيات... والحكومة امتنعت عن تنفيذ الحلّ الذي أبصر النور بعد سنوات، وعمدت إلى تأخيره والمماطلة بتنفيذه، فهو يتضمن تحويل تعاونيات لبنان من جمعية تعاونية إلى شركة مغفلة، ويعطي المودعين والمساهمين مهلة ستّة أشهر حتى تسوّى أمورهم.
وأمس، عقدت اللجنة الفرعية اجتماعاً برئاسة النائب محمد قباني وحضور المعنيين، فاستُكملت مناقشة مشروع القانون 798 الرامي إلى إعطاء وزارة المال سلفة مالية لتعويض أصحاب الحقوق المستحقة على الجمعية التعاونية الاستهلاكية والإنتاجية في لبنان. ووضعت اللجنة نقاطاً تحدد تصميماً يغطّي كل جوانب المشروع، وتشمل إعطاء سلفة مالية لوزارة المال، إنشاء اللجنة الموقتة وصلاحيتها ومدتها، دور الوزارتين المال والزراعة ودور مجلس الوزراء، كيفية التنفيذ، استراتيجية استرداد السلفة.
(الأخبار)