القاهرة ــ الأخبار

فيما بدا أنه بمثابة تأكيد لحدوث انفراج وشيك في اجتماعات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، قالت مصادر مصرية إن رئيس جهاز الاستخبارات المصرية، اللواء عمر سليمان، وجه أمس دعوة رسمية إلى عدد من القادة الفلسطينيين، بينهم رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل والأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» رمضان عبد الله شلّح، لزيارة القاهرة الأسبوع المقبل. لكن المصادر رفضت الإفصاح عن الهدف من الدعوات في هذا التوقيت.
وقالت مصادر مصرية وفلسطينية مطلعة، لـ«الأخبار»، إنّ من المتوقع أن تختتم لجان العمل الخمس الخاصة بالمصالحة الوطنية الفلسطينية أعمالها في القاهرة بحلول اليوم رغم الخلافات التي لا تزال سائدة. وأشارت إلى أن الوسيط المصري يمارس «لعبة الوقت» مع مختلف الفصائل الفلسطينية، مشيرة إلى أن الجانب المصري يسعى إلى إقناع الفرقاء الفلسطينيين بإعلان تأليف حكومة فلسطينية جديدة قبل التئام القمة العربية المقررة في العاصمة القطرية الدوحة في الثلاثين من الشهر الجاري.
وأوضح المصدر «لعبة الوقت» بالقول: «في كل يوم يأتي من يقول للفصائل المجتمعة في أقبية جهاز الاستخبارات المصرية إنّ اليوم هو آخر يوم، وبعدما يشكو الفلسطينيون هذه الضغوط، يعود آخر ليقول: حسناً أمامكم حتى الغد لكي تنتهوا من أعمالكم. لا يمكننا والعالم أن ننتظركم إلى ما لا نهاية».
ورغم تحديد اليوم موعداً لنهاية اجتماعات اللجان، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة. وأعلن نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبد الرحيم ملّوح، أن «الحوار الدائر حول مسألة تأليف الحكومة يصطدم بعراقيل». وقال، لوكالة «فرانس برس»: «أنهينا أعمالنا في لجنة المصالحة، وسترفع توصياتنا إلى لجنة التوجيه». وأضاف: «لا تزال هناك مشاكل في لجنة الحكومة تتعلق بالتشكيلة والبرنامج، أي بين احترام ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية أو الالتزام به».
بدوره، أكد المتحدّث باسم «حماس»، فوزي برهوم، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن الحوار «أدى حتى الآن إلى تقدم نسبي في كثير من القضايا وتحققت إنجازات في قضايا مهمة»، معرباً عن تفاؤله الحذر بقرب التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضاف برهوم أن «أهم الخلافات بالنسبة إلى موضوع الحكومة هو على البرنامج، ونحن طرحنا أن يكون برنامج الحكومة هو برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي أُلِّفت عقب اتفاق مكة، وهذا البرنامج يؤكد ضرورة احترام الحكومة لالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني، إلا أن حركة فتح تريد أن يشمل برنامج الحكومة فقرة تؤكد الالتزام الكامل باتفاقات المنظمة، ما يجرنا لإشكالية الاعتراف بإسرائيل، وهذا ما نرفضه».
وأوضح برهوم أن هذا الموضوع أُحيل على لجنة التوجيه والإشراف العليا لبتّه، مشيراً إلى أن الخلاف الآخر في موضوع الحكومة هو على شكلها «هل هي حكومة وحدة أم حكومة توافق؟». وأضاف: «نحن حسب القانون فزنا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومن حقنا كحركة أن نكون موجودين داخل الحكومة بصورة واضحة، وكذلك من حقنا أن نسمي رئيس الحكومة».