يحيى دبوق

أعرب قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء غادي أيزنكوت، عن خشيته من تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الشمالية مع لبنان، مشيراً إلى أن الهدوء السائد مؤقت، وأن إسرائيل تراقب تطور التهديدات شمالاً من حزب الله.
وأضاف أيزنكوت، الذي تحدث في حفل إحياء الذكرى السنوية العاشرة لمقتل قائد وحدة الارتباط والتنسيق في لبنان العميد ايرز غيرشتيان على يد حزب الله، أن «أهم تغيير حصل في لبنان في السنوات الأخيرة، هو انتقال حزب الله من منظمة حرب عصابات إلى منظمة عسكرية»، مشيراًَ إلى أن «الحزب هو الأقوى في لبنان، وهذا ما رأيناه في حرب لبنان الثانية، إذ إن القدرة لا تنقص هذا التنظيم، الذي يحظى بدعم جماهيري كبير».
وعن تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وإمكان تدهور الأوضاع الأمنية شمالاً، قال أيزنكوت إن قيادة المنطقة الشمالية ترى أن «الهدوء الذي تمتاز به الجبهة منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، هو هدوء مؤقت»، مضيفاً: «إننا نسأل أنفسنا دائماً كيف أن المنظمة (حزب الله) التي نفذت آلاف العمليات ضد إسرائيل، لم تنفّذ أي عملية منذ عام 2006، وبالتالي نعتقد أن المسألة ليست هل، بل كيف ومتى، ستتطور التهديدات في الشمال؟».
وفي السياق نفسه، أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن «الجيش الإسرائيلي يتصرف على الحدود الشمالية مع لبنان، بأسلوب مغاير لتصرفه في فترة ما قبل حرب لبنان الثانية عام 2006»، مشيرة إلى «تغيير في المفاهيم والإجراءات العسكرية على طول الحدود، وأن الجيش في حالة جهوزية للتحرك، وكل قوّة تصل اليوم إلى محاذاة السياج وتكون مكشوفة للعدو، تُراقَب وتُواكَب طوال الوقت، لتوفير تغطية وحماية كاملة لها».
وشدد قائد كتيبة يخدم على الحدود الشمالية، للقناة الثانية الإسرائيلية، على أن «حزب الله موجود خلف السياج، ورغم أنّ من الصعب رؤية عناصره، إلا أنهم هناك دائماً»، مشيراً إلى أن «فرضية العمل لدى الجيش الإسرائيلي هي أنّ كل من يتحرك في الجانب الثاني من الحدود، يكون مرتبطاً بحزب الله ومشبوه. إنهم يعززون أنفسهم عسكرياً، وكل قرية هي منطقة عمل عسكرية للحزب، لكننا على استعداد دائم، وسنقوم بعمل أفضل في حال نشوب حرب» جديدة.
وبحسب الضابط الإسرائيلي نفسه، فإن «التهديد المركزي الذي جرى العمل على مواجهته قبل حرب لبنان الثانية، هو تهديد خطف جنود، الأمر الذي دفع الجنود للانطواء، إلا أن فرضية التهديد الحالي مختلفة، لأن الجيش على استعداد دائم لمواجهة إمكان تسلل إرهابيين إلى الأراضي الإسرائيلية والقيام بعمليات داخل المستوطنات»، مضيفاً أن «الجيش يسيّر دورياته على طول الحدود مع لبنان، وهو يمثّل درعاً واقية بين المستوطنات الإسرائيلية ومنطقة وجود العدو».
وأشارت مصادر استخبارية رفيعة المستوى، للقناة نفسها، إلى «وجود مساعدة إيرانية ضخمة تقدمها طهران لحزب الله، وخصوصاً بعد اغتيال (المسؤول العسكري في الحزب) عماد مغنية». وأكدت أن «بعثات من المستشارين الإيرانيين تُستَقدَم إلى لبنان لتقديم المساعدة والتدريب». إلا أن ضابطاً إسرائيلياً يخدم على الحدود الشمالية مع لبنان رفض الإشارة إلى وجود إيرانيين، لكنه أكد أن «حزب الله موجود هناك، وتوجد أيضاً جهات إرهابية أخرى».