علي حيدر

رغم إعادة إجراء اتصالاته مع حزب «كديما» لتأليف حكومة وحدة وطنية، وقّع حزب «الليكود» مع «إسرائيل بيتنا» اتفاقاً ائتلافياً بالأحرف الأولى مساء أول من أمس، يحصل بموجبه أفيغدور ليبرمان على حقيبة الخارجية و4 وزارات أخرى هي الأمن الداخلي، والبنى التحتية، والاستيعاب، والسياحة، إضافة إلى حصوله على ممثل في لجنة تعيين القضاة، ورئاسة لجنة الدستور والقانون.
ومن خلال مضمون الاتفاق، يظهر أن بنيامين نتنياهو يملك إمكان التعديل في حال حصول تطورات أخرى، ما يشير إلى أن «الليكود» لم يتنازل نهائياً عن فكرة تأليف حكومة وحدة مع «كديما».
ويشمل الاتفاق 5 نقاط رئيسية، إحداها عبارة عن صيغة لرفض التوصل إلى أي اتفاق مع «حماس»، بما في ذلك اتفاق التهدئة، وأن تعمل الحكومة «بطرق مختلفة لإخضاع الإرهاب وإسقاط حكم حماس»، إضافة إلى إجراء تغييرات على طريقة الانتخابات لتعزيز استقرار الحكم.
كذلك اتفق الطرفان أيضاً على إجراء تعديلات على قانون «عقد الزواج»، وتأليف لجنة لذلك، إلى جانب الاتفاق على قانون المواطنة مقابل الولاء، الذي يستهدف فلسطينيي 48، والذي سيجري بموجبه «قطع المخصصات الاجتماعية» ممن «يتهم بخرق الولاء للدولة، التجسس، أو الخيانة»، ومنح امتيازات لمن أدّوا الخدمتين العسكرية والمدنية في مجال السكن والحقوق، فضلاً عن تأليف مجلس وزاري للعمل على تشجيع هجرة اليهود من دول أوروبا وأميركا وتسهيلها.
من جهة ثانية، توصل «الليكود» إلى التفاهم مع حزب «شاس» على مسوّدة الاتفاق الائتلافي بينهما. كذلك واصل «الليكود» اتصالاته مع كتلة «يهدوت هتوراة» و«الاتحاد القومي» و«البيت اليهودي» لتوفير الغطاء البرلماني لحكومته.
في المقابل، أعلنت رئيسة «كديما»، تسيبي ليفني، أنه لا بُشرى في موضوع حكومة الوحدة، في إشارة الى نتائج الاتصالات الأخيرة مع نتنياهو. وأكدت، خلال جلسة لكتلة حزبها، أن «حكومة الوحدة هذه ليست حكومة أحزاب ووزراء كثر، لكنها تتألف عندما يجلس حزبان كبيران نالا ثقة أغلب الجمهور، ويضعان أساساً للتعاون بينهما انطلاقاً من شراكة حقيقية تنطوي على المساواة، وبعدها ينضم من يريد».
ورأت ليفني أنه «من أجل حكومة وحدة، ليس فقط المطلوب الموافقة على المسار السياسي، بل أيضاً القبول به». وذكرت «جيروزاليم بوست» أن ليفني أجرت مشاورات مطولة في الآونة الأخيرة مع وزير الدفاع، رئيس حزب «العمل» إيهود باراك، بهدف تنسيق احتمال انضمامهما إلى الحكومة.