Strong>لم يكن الأمر يتطلّب إلا أن يعتلي رئيس الوزراء الكويتي المنصّة ويواجه استجواب النواب، إلا أنه كالعادة لم يجد الحل سوى بالاستقالة. استقالة قد تحمل معها حلّاً لمجلس الأمة

عشية انعقاد جلسة مجلس الأمة الكويتي، التي يفترض أن تناقش طلبات استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، قدمت الحكومة أمس استقالتها إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، في محاولة لتجنيب رئيس الوزراء سيف الاستجواب.
ونقل التلفزيون الكويتي الرسمي عن الأمير صباح الأحمد الصبّاح قبوله استقالة الحكومة، طالباً من الحكومة الحالية الاستمرار بتصريف الأعمال.
وكان النائب ناصر الدويلة أشار إلى «إنه تم رسمياً تقديم الاستقالة، والأمر الآن في يد الأمير لاتخاذ القرار». وأضاف «لديّ معلومات أنّ الحكومة قدمت استقالتها إلى الشيخ صباح الأحمد الصباح». وتابع «لقد بلغنا نقطة اللاعودة. فإما أن تستقيل الحكومة أو يحلّ البرلمان ولا تكون هناك جلسة برلمانية الثلاثاء».
وكان عدة نواب قد أكدوا في السابق أن تقديم استقالة الحكومة وحل البرلمان باتا حتميّين.
وقال نائب، طلب عدم الكشف عن اسمه، «أعتقد أن الأمر انتهى بالنسبة للحكومة. من المتوقع أن تقدم الحكومة استقالتها».
وفي السياق، دعا النائب ضيف الله أبو رمية لتعيين رئيس جديد للوزراء، «فالحل للأزمة الحالية يكون عبر استقالة الحكومة وتكليف رئيس وزراء جديد، فرئيس الحكومة فشل على مدار ثلاث سنوات في إدارة شؤون البلاد».
في المقابل، قال رئيس مجلس الأمة، جاسم الخرافي، «لم أتلقّ حتى الآن أي شيء رسمي يتعلق باستقالة الحكومة أو بحل مجلس الأمة». وأضاف أن «جلسة المجلس (الثلاثاء) قائمة ما لم أبلّغ بغير ذلك، قد يطرأ أمر ما بعد ذلك. لكن إلى أن أبلّغ بأي تطورات، فإن جلسة مجلس الأمة قائمة وفق جدول الأعمال».
وتعيش الساحة السياسية الكويتية أزمة جديدة مع تقدم نواب إسلاميين بثلاثة طلبات لاستجواب رئيس الوزراء، الذي ألّف حتى الآن خمس حكومات منذ تعيينه رئيساً للحكومة للمرة الأولى في شباط 2006. وكثيراً ما تعرّضت هذه الحكومات لانتقادات شديدة داخل مجلس الأمة.
ويتهم النواب رئيس الوزراء بسوء الإدارة، وخرق الدستور والفشل في اعتماد سياسة اقتصادية حكيمة، فضلاً عن سوء استخدام الأموال العامة.
(أ ف ب، رويترز)