Strong>أمهل الرئيس السوداني، عمر البشير، المنظمات الإغاثية الأجنبية، عاماً واحداً لمغادرة السودان نهائياً، من خلال إعلانه أمس «سودنة» العمل التطوعي

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير، في تجمع أمام آلاف العسكريين في الساحة الخضراء في الخرطوم، أمس، أن السودان لا يريد أن تعمل أي منظمة إغاثة دولية في دارفور بعد عام من الآن. وقال البشير «وجّهت المسؤولين في وزارة الشؤون الإنسانية لسودنة العمل التطوعي، بعد عام من الآن لا نريد أي منظمة إغاثة أجنبية أن تعمل على الأرض مع مواطنينا». وأضاف «إذا أرادت المنظمات الأجنبية أن تأتي بالإغاثة فعليها أن تسلّمها في المطار». وأكد أن «المنظمات الوطنية هي التي ستتعامل مع المواطنين لأنها تعلم أخلاقهم، ولا تسعى لتغييرها، وليس عندها أهداف سياسية أو استخبارية أو تبشيرية». ورأى أن هذا القرار «يهدف إلى قطع الطريق على العملاء والجواسيس والخونة الذين يتاجرون بقضيتنا».
بدوره، كشف مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد المحمود عبد الحليم محمد، لـ«الأخبار»، أن الحكومة السودانية ستنشر خلال وقت قريب «وثائق دامغة، تعكف على ترجمتها حالياً، لتظهر مدى ضلوع تلك المنظمات (الإغاثية) في مؤامرة لتزوير الحقائق عن الوضع في دارفور وتلفيق التهم في جهدٍ منظم». وأكد أن آلاف الوثائق التي ضبطت تشير إلى «استخدام مومسات للإدلاء بشهادات أمام مدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية بأنهن تعرضن للاغتصاب».
في المقابل، أعربت مصادر مصرية لـ«الأخبار» عن تخوفها من أن يتحول الموقف السوداني الرافض للمقترح المصري بعقد مؤتمر دولي لمناقشة الأزمة السودانية، إلى أزمة في العلاقات الرسمية بين القاهرة والخرطوم. وأوضحت «عندما طرحنا فكرة المؤتمر كان الهدف إتاحة الفرصة لجمع كل المعنيين بالأزمة السودانية على طاولة مفاوضات واحدة لاحتواء الأزمة، وحماية السودان والدفاع عن استقراره وليست لنا أجندة خاصة».
يذكر أن وفداً من الإخوان المسلمين زار أمس الخرطوم للتضامن مع البشير.
من جهةٍ ثانية، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، في دمشق أمس، وزير الدولة السوداني السماني الوسيلة السماني، وأكد له «رفض سوريا المذكرة التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير ووقوفها إلى جانب السودان...».
إلى ذلك، أفيد أمس عن مقتل المئات في غارات على قرى في جنوب السودان، بسبب نزاعات قبلية على الماشية. وقال مفوض مقاطعة بيبور، أكوت أديكيو، «نعتقد أن قرابة 453 شخصاً قتلوا استناداً إلى عدد الجثث والمعلومات الواردة».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، أ ب)