نطالب بمنع دخول الشاحنات الفارغة غير اللبنانية إلى لبنان، أو حصر دخولها الموانئ وتحميلها بضائع ترانزيت عائدة إلى بلدانها، وندعو إلى تنفيذ مبدأ المعاملة بالمثل مع شاحنات الدول العربية، وإلا فالاعتصام بشاحناتنا في رياض الصلحبعد معاناة مريرة ومراجعات متكررة للمسؤولين بقيت أزمة الشاحنات اللبنانية تزداد يوماً بعد يوم، بحيث أصبحت شاحنات الدول العربية تسرح وتمرح في لبنان وتمارس نشاط النقل في الموانئ ولمصلحة المصانع اللبنانية من دون أن تدفع أية رسوم تذكر، ومن دون إفادة الاقتصاد اللبناني، أما الشاحنات اللبنانية، فمعظمها متوقف عن العمل بسبب الإهمال الذي يتعرض له القطاع... وآخر ما طالعتَنا به يا معالي الوزير بأن مرفأ بيروت سيصبح أعظم مرفأ في المنطقة. وهنا نسأل: هل المطلوب توسعة الموانئ من دون فائدة مادية واقتصادية تذكر للبنان؟ وخصوصاً أن أصحاب الشاحنات اللبنانية يعانون مشاكل عديدة أهمها:

1 ـــــ أن الشاحنات التي تنقل بضائع ترانزيت من المرافئ هي غير لبنانية 100% ولا يستفيد منها لبنان إلا في عرقلة السير وتحفير الطرقات وتلويث البيئة. 2 ـــــ التسبّب بعرقلة السير على الحدود وتأخير إيصال الإنتاج اللبناني، من دون إفادة تذكر سوى لشركات الشحن ووسطاء النقل المحسوبين على المدير العام للنقل، الذين يستثمرون شاحنات غير لبنانية لنقل البضائع إلى خارج لبنان. 3 ـــــ يعمل مكتب وزارة النقل على الحدود الذي أعيد افتتاحه على إحصاء الشاحنات اللبنانية، ولكن من يحصي عدد الشاحنات المتوقفة أمام منازل أصحابها وداخل المزارع من دون عمل؟ 4 ـــــ أن مرفأ بيروت أصبح يغصّ بالشاحنات اللبنانية التي ينافس بعضها بعضاً، لكون فرص العمل لا تكفي 25% من عدد الشاحنات التي تقف على مدخل المرفأ. 5 ـــــ الشاحنات اللبنانية التي تغادر لبنان قاصدة الدول العربية تذهب بأجور متدنية بناءً على رغبة وسطاء النقل، وأصحابها يراهنون على حمل العودة، وإن لم يتوافر هذا الحمل تقع كارثة ارتفاع كلفة النقل في مقابل انخفاض الأجر. 6 ـــــ سياسة النقل التي يعتمدها المدير العام في وزارة النقل تزيد الشلل في قطاع النقل اللبناني، وخصوصاً أنه منحاز لوسطاء النقل ويغطي طمعهم وجشعهم على حساب الدخل الوطني والقومي. 7 ـــــ أن الشاحنات اللبنانية محرومة نقل البضائع المصدّرة إلى العراق منذ أربع سنوات، ولا يوجد من يسأل عن هذا التمييز المجحف. 8 ـــــ ندفع في الدول العربية الضرائب ونتقيّد بالأوزان المحورية المتفق عليها مع الأردن وسوريا، إلا أن شاحنات الدول المذكورة الداخلة إلى لبنان لا يطبّق عليها مبدأ المعاملة بالمثل. 9 ـــــ يمتلك عدد من الأجانب شاحنات لبنانية بموجب وكالة كاتب العدل، وعندما تُضبط إحدى هذه الشاحنات في عملية غير شرعية تذكر جنسية الشاحنة، ولا تذكر جنسية سائقها أو مالكها، ما يؤدّي إلى تشويه سمعة لبنان، وبالتالي تتعرض شاحناتنا للتفتيش وغالباً ما تتأخر في إيصال البضائع 10 أيام إضافية. 10 ـــــ أن السائق اللبناني يحصل على تأشيرة في سفارة المملكة العربية السعودية لمدة ستة أشهر، إلا أن المرور في أراضي المملكة نحو دولة أخرى يوجب علينا استبدال التأشيرة السعودية بأخرى كويتية مثلاً، وإن كنا مجبرين على التنقّل في عدة دول عربية تتكرر هذه الحادثة وفق عدد الدول التي سندخلها، ما يؤدي إلى تأخير مدة الرحلة وزيادة الأكلاف والمصاريف، فيما يمكن خفض عدد هذه المعاملات لو أن المسؤولين يضغطون في سبيل ذلك، علماً أنه لا يفيد من العرقلة والتأخير غير معقّبي المعاملات في السفارة طلباً للربح الوفير على حساب تسهيل عمل شاحنات لبنان وسائقيها.

نحو التحركات السلبية

لذلك نقترح على القيمين على وزارة النقل أن يعودوا إلى القرارات التي صدرت عن الوزير السابق عمر مسقاوي، والتي أنصفت الشاحنات اللبنانية، ونظّمت دخول شاحنات الدول العربية وخروجها، لجهة حصر دخولها للموانئ وتحميلها بضائع تعود إلى البلدان التابعة للشاحنات. إضافةً إلى تحقيق مطالبنا المحقة وهي: 1 ـــــ العمل على منع دخول الشاحنات الفارغة غير اللبنانية إلى لبنان أو حصر دخولها الموانئ وتحميلها بضائع ترانزيت عائدة إلى بلدانها. 2 ـــــ تنفيذ مبدأ المعاملة بالمثل من حيث الضرائب والرسوم.
3 ـــــ قمع مخالفات الوزن الزائد للشاحنات المغادرة والقادمة حسب الاتفاقية السورية اللبنانية الأردنية المعتمدة في تلك البلدان. 4 ـــــ التوقف عن منح التصاريح للشاحنات الغريبة إلى بلد ثالث من المديرية العامة للنقل. 5 ـــــ المناصفة بالأحمال بين الشاحنات الوطنية وشاحنات بلد المقصد. 6 ـــــ اعتماد تسعيرة للنقل إلى خارج لبنان تتماشى مع المصاريف والرسوم والمعيشة في لبنان. 7 ـــــ توحيد سعر النقل بين شاحنات لبنان والشاحنات غير اللبنانية. 8 ـــــ منع دخول شاحنات شركة النقل البري السوري الأردني المشترك وفقاً لقوانين إنشائها. 9 ـــــ منع دخول وخروج البرادات المحملة بضائع، التي لا تحتاج إلى تبريد لأنها مخصصة لنقل المبرد وأجورها كافية. 10 ـــــ منع خروج شاحنات من فئة «القلاب» محملة بضائع مكيّسة لا تحتاج إلى شاحنات «قلاب». 11 ـــــ منح قروض ميسّرة للشاحنات الكبيرة (كفالات) أسوة بالسياحة والصناعة. 12 ـــــ العمل على منع خروج الشاحنات غير اللبنانية إلا من المعبر الحدودي الذي دخلت منه أسوة بالمعاملة بالمثل. 13ـــــ تطبيق أنظمة السير على الشاحنات اللبنانية وغير اللبنانية أسوة بالمعاملة في الدول العربية، من حيث المواصفات والأطوال والأوزان وفقاً للقوانين والأنظمة الصادرة. 14 ـــــ التدخل لدى سفارة المملكة العربية السعودية من أجل منح السائق اللبناني تأشيرة دخول ومرور إلى دول الجوار «فيزا واحدة» تجنبّاً لهدر الوقت والمال. 15 ـــــ منع مغادرة الشاحنات اللبنانية عندما يكون سائقها غير لبناني وفقاً للقوانين وتطبيقاً لها. 16 ـــــ توقيف الشاحنات الخاصة بالنقل الخارجي عن العمل داخل لبنان وحجزها حتى يصار إلى تنميرها بنمر حرة وفقاً لما تنص عليه القوانين.
من هنا، ندعوكم إلى تحقيق هذه المطالب وإلّا فلا حل لقضيتنا المستعصية إلا عبر التعبير السلبي لجهة تسيير قافلة من الشاحنات الكبيرة فئة القاطرة ونصف المقطورة تنطلق من الشمال إلى بيروت مزودة باللافتات التي تعبر عن مدى معاناتنا والغبن اللاحق بنا على أيدي القيمين على شؤونها في المديرية العامة للنقل، وستتجمّع الشاحنات في ساحة رياض الصلح حتى يصار إلى تحقيق مطالبنا.