«لبنان لا يعرف كلّ المعطيات المتعلقة بميزانه المائي والعوامل المؤثرة فيه مثل كمية المتساقطات وجريان الأنهر والينابيع والتبخر والتسرب والتعديات الإسرائيلية...» هذا باعتراف رسمي أُدلي به خلال مؤتمر صحافي عقده أمس رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني، لإعلان توصيات ورشة العمل التي نظمتها اللجنة في شباط الماضي لوضع رؤية استراتيجية لقطاع المياه.

هذا الاعتراف يعكس إهمالاً متراكماً ومزمناً لأبرز الموارد الطبيعية اللبنانية، فالخطة العشرية للسدود بقيت حبراً على ورق باستثناء تنفيذ سد شبروح، في مقابل عدم وجود مخطط إنمائي عام ومتوازن لكل المناطق يمكّن من تحديد الحاجات الآنية والمستقبلية.
وتستنتج التوصيات من هذا الإهمال ضرورة تنفيذ عشرات البنود لتنفيذ دراسات ومشاريع مائية، أبرزها متصل بالتعمّق في معرفة حركة المياه الجوفية وإمكان استعمال المياه في فصل الشتاء في الأنهر الساحلية بواسطة سدود صغيرة لأهداف مختلفة (الري، توليد الطاقة الكهربائية)... منتقدة الحكومة التي ينص دورها على وضع المياه كأولوية في برنامجها الإنمائي والسياسي فيما أبرز دور لمؤسسات المياه هو الحد من الهدر في شبكات المياه، ووضعت توصيات خاصة بنهر الليطاني طالبة تنفيذ مشروع القناة 800 كاملاً ومشروع التطوير الريفي والزراعي، ورفع التعديات عن حوضه وتأمين الأموال الضرورية لبناء سدّي كفرصير والخردلي.
(الأخبار)