Strong>غداة استقالة الحكومة، يتوقع الشارع الكويتي أن يعلّق أمير البلاد الحياة البرلمانية، ولو مؤقتاً، لوضع حدّ للعلاقات المتوترة بين مجلسي الوزراء والنواب، التي أضحت خبزاً يومياً

ذكرت صحف كويتية ونواب أنّ أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح سيعلّق الحياة البرلمانية لمدة سنتين، بعد قبوله استقالة الحكومة، أول من أمس، إثر خلاف مع النواب بسبب طلبات لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح.
ونقلت صحيفة «القبس» عن «مصادر مطّلعة» قولها إنّ السيناريو المرجّح لوضع حدّ للتأزم السياسي الذي يسود البلاد منذ ثلاث سنوات هو تعليق الحياة البرلمانية. أما صحيفة «السياسة» فذكرت نقلاً عن «أوساط عليا» أنّ تعليق الحياة البرلمانية هو «لإعادة ترتيب البيت السياسي الداخلي»، وقد يكون لمدة سنتين. وفي السياق، قال النائب الإسلامي السلفي خالد السلطان «أتوقع تعليق البرلمان لمدة سنتين ... والقرار سيصدر قبل الخميس».
وتعليق الحياة البرلمانية يعني أن يحلّ أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح البرلمان من دون الدعوة إلى انتخابات مبكرة، كما ينصّ الدستور.
وفي أول ردود الفعل على ذلك، تجمهر العشرات من الشبان الكويتيين خارج مبنى مجلس الأمة، مطلقين شعارات تدعو إلى تعليق العمل بالبرلمان، لكنّ شرطة المجلس منعتهم من الدخول.
وقال النائب المستقل خلف العنيزي «يحق للأمير أن يعلّق البرلمان إذا وجد أن هناك فوضى سياسية في البلاد». ولفت إلى أن «سبب ما يحدث الآن هو ممارسة التعسّف من قبل النواب، بحيث إنهم استفزّوا الأمير الذي نفد صبره. دلالات الحل غير الدستوري واضحة جداً». غير أن النائب الإسلامي ضيف الله بورمية حذر من أن تعليق البرلمان «سيؤجّج التوتر ويقود البلاد إلى نفق مظلم».
بعض النواب كان أكثر تشدداً، إذ اعتبر النائب الشيعي حسن جوهر أن أي تدبير «خارج نطاق الدستور لا نقبل به». وأشار إلى أن الحل يكمن في «تكليف رئيس جديد للوزراء».
في موازاة تعليق الحياة البرلمانية، ذكرت مصادر برلمانية أن الأمير يمكن أن يلجأ إلى تسمية رئيس جديد للوزراء. وقال مصدر برلماني إن فرص إعادة تعيين الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح رئيساً للوزراء «ضئيلة جداً».
ونشبت الأزمة الأخيرة على خلفية تقدّم نواب إسلاميين بثلاثة طلبات لاستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح. مشهد يذكّر بما حصل العام الماضي، حين حُلّ البرلمان ودُعي إلى انتخابات مبكرة، لتجنيب رئيس الحكومة اعتلاء منصة الاستجواب.
(أ ف ب، رويترز)