جرت الانتخابات الإسرائيلية، أمس، لاختيار 120 عضواً يتألف منهم البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) المكوّن من مجلس واحد، وتم انتخابهم من بين 33 قائمة انتخابية متنافسة فاز منها اثنتا عشرة فقط. ويبلغ عدد الناخبين الذي يملكون حق الاقتراع في هذه الانتخابات نحو 5,278,985 ناخباً، من أصل 7.5 ملايين نسمة يشكّلون عدد سكان إسرائيل، أدلوا بأصواتهم في 9263 مركزاً للاقتراع.

ويمنح الدستور الإسرائيلي حق الاقتراع لمن أكمل سن الثامنة عشرة في اليوم المحدّد موعداً للانتخابات. ويمثل اليهود نحو 81 في المئة من هؤلاء الناخبين، فيما يشكّل فلسطينيّو 48 نحو 14 في المئة، أما النسبة الباقية، التي تبلغ نحو 5 في المئة، فهي من المهاجرين إلى الدولة العبرية الذين لم يُسجّلوا على أنهم يهود.
ويتعيّن على كل قائمة عبور نسبة الحسم وهي 2 في المئة من مجموع الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حتى تتمكّن من التمثيل داخل الكنيست، أي ما قيمته بلغة الأصوات نحو 65 ألف صوت. وتجدر الإشارة إلى أنّه في الانتخابات الأخيرة تمكّنت 12 قائمة من أصل 31 من تجاوز نسبة الحسم والدخول إلى الكنيست.
ويعتمد نظام الانتخابات في إسرائيل نظام التمثيل النسبي، وتُعتبر الدولة العبرية ككل دائرة انتخابية واحدة، بحيث توزع مقاعد الكنيست نسبياً على قائمة من الأحزاب الوطنية، وهذا ما يزيد من عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات. وتجرى الانتخابات مرّة كل أربع سنوات، ولكن الانتخابات الحالية هي الثالثة التي تجرى في إسرائيل خلال السنوات الست الأخيرة، إذ إن الانتخابات كانت مقرّرة أساساً في عام 2010، لكن تم تقديم موعدها عاماً واحداً، بعد استقالة رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، في أيلول الماضي، إثر الاشتباه بضلوعه في عدّة قضايا فساد.
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، وتغلق في العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي. وتبثّ وسائل الإعلام الإسرائيلية استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع فور انتهاء التصويت. وعادةً ما تُعلن النتائج النهائية بعد ساعات من إقفال الصناديق، وتُعتمد رسمياً عند نشرها في 18 شباط الجاري في الجريدة الرسمية.
ويضع الناخبون قطعة من الورق يكتبون عليها الحروف الأولى للحزب الذي انتخبوه واسم الحزب في مظروف يضعونه في صندوق الاقتراع. ويجرى إحصاء الأصوات في مركز الاقتراع وتُنقل النتائج إلى مجلس انتخابي إقليمي.
والكنيست الحالي الذي ستفرزه الانتخابات هو الكنيست الثامن عشر بعد قيام إسرائيل. أما الحكومة التي ستنبثق عن الكنيست فستكون الحكومة الثانية والثلاثين.
وفي أعقاب إعلان لجنة الانتخابات المركزية النتائج رسمياً، يُجري الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع جميع رؤساء الأحزاب التي تمكّنت من دخول الكنيست من أجل تحديد هوية الرئيس الجديد للحكومة. وعلى الرغم من أنّ العادة جرت على أن يُكلّف رئيس الدولة رئيس الحزب الذي نال أكبر عدد من المقاعد لتأليف الحكومة، إلا أنّ الأصول القانونية تشير إلى أنه استناداً إلى المشاورات التي يُجريها رئيس الدولة، تُناط مهمة تأليف الحكومة برئيس الحزب الذي يتمتع بالفرصة الأكبر لتشكيل ائتلاف حكومي إذا لم يفز أيّ حزب بأكثر من 60 مقعداً في الكنيست.
ويكون أمام رئيس الوزراء المكلّف 42 يوماً لتأليف حكومة والحصول على موافقة البرلمان. وإذا فشل في ذلك يمكن للرئيس تكليف عضو آخر بالكنيست لتأليف حكومة.
ويعقد الكنيست المنتخب أولى جلساته في الرابع والعشرين من شباط الجاري عند الساعة الرابعة مساء. وينص البروتوكول على أن يدير الجلسة أكبر الأعضاء سناً.
(الأخبار)