رفعت وكالة التصنيف العالمية «موديز» توقعاتها لتصنيف لبنان الائتماني إلى «إيجابي» بعدما كانت قد رفعته من «سلبي» إلى «مستقر» في كانون الأول الماضي. وبحسب ما ذكرت نشرة «بلوم إنفست بنك» الأسبوعية، فإن هذه الخطوة تأتي بعد التحسن الذي أظهرته المالية العامة وقوة أدائها في مواجهة الصدمة الناتجة من الأزمة المالية العالمية وتداعياتها.

وتشير النشرة إلى أن هذه القوة تُعزى أساساً إلى المصارف التجارية التي تمثّل الممول الرئيسي للحكومة، إذ إنها استمرت ولديها قابلية للاستمرار في تمويل الدين العام، وفي الوقت نفسه لا تزال قادرة على استقطاب الودائع. «وأكثر من ذلك، استطاعت الحكومة اللبنانية الحصول على كل التمويل المطلوب، ولم تتأخر يوماً عن دفع ما يترتب عليها»، تقول «موديز». ومما يزيد قوة تصنيف لبنان هو استمرار الجهات والدول المانحة بدعمه، وآخرها كان في مؤتمر باريس ـــــ 3 للمانحين الذي انعقد في كانون الثاني 2007، وقد بلغت قيمة الدعم الممنوح للبنان 7.6 مليارات دولار منها 4.7 مليارات دولار لدعم الموازنة.
ولكن الوكالة حذّرت من أن أي خضّة سياسية أو أمنية في لبنان سيكون لها انعكاسات عدّة على الصعيد المالي والحساب الخارجي، وستكون مؤثرة سلباً على تصنيفه السيادي.
وفي هذا الوقت، لا تزال وكالات التصنيف الأخرى: «فيتش»، «ستاندر أند بورز»، «كابيتال إنتليجنس» تصنّف لبنان في وضع «مستقر» بالنسبة إلى العملة الأجنبية والمحلية، وهي في معظم بنودها تضعه في (B).
وتتوقع «موديز» أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في 2009 بنسبة 3 في المئة، وفي 2010 بنسبة 4 في المئة، وأن تستقر نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 مثل النسب المسجلة في 2008 على 148 في المئة وأن تظهر تحسناً قليلاً في 2010 لتصل النسبة إلى 147 في المئة.
(الأخبار)