القاهرة ــ الأخبار

تتواصل التحركات العربية الهادفة لحل الأزمة السودانية، إن على صعيد الأزمة في إقليم دارفور، أو مذكرة المحكمة الجنائية الدولية المرتقبة بحق الرئيس السوداني عمر البشير. ولهذه الغاية، قام أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أول من أمس، بزيارة للسودان، استغرقت يوماً واحداً. وتخللت الزيارة مباحثات مع البشير، تناولت مواضيع رئيسية، أبرزها مواصلة الحوار بين الحكومة والحركات المسلحة، وسبل إصلاح العلاقات بين السودان وتشاد، إضافةً إلى مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
كذلك تضمنت الزيارة إجراء اتصال هاتفي مع الزعيم الليبي، معمر القذافي، الذي رأى فيه المحللون «خطوة قطرية في الاتجاه الصحيح، تتيح بلورة مبادرة قطرية ـــــ ليبية تسمح بأن ينسحب الاستقرار في دارفور على العلاقة مع الدولة التشادية».
وأعلن رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أنه تم الحديث خلال الزيارة «عن الاتفاق بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة وكيفية متابعته بخطوات عملية»، معلناً إجراء قطر اتصالات لإقناع بقية الفصائل بالانضمام إلى الاتفاق. وترافقت الزيارة أيضاً مع إعلان الخرطوم إطلاق سراح 24 من سجناء دارفور. وأصدر وزير العدل السوداني، عبد الباسط سبدرات، إعلاناً قال فيه «إن الرئيس عمر البشير وقّع مرسوماً بإطلاق سراح هؤلاء الأسرى بمناسبة زيارة أمير قطر للخرطوم».
من جهة ثانية، أجرى البشير أمس محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة، تركزت على جهود التسوية لأزمة دارفور والموقف من المحكمة الجنائية الدولية. وبعد اللقاء، قال المتحدث الرئاسي، سليمان عوّاد، «إن الزعيمين بحثا مسألة مذكرة توقيف البشير». وأضاف: «أعتقد أن الاتصالات حتى الآن داخل مجلس الأمن لا تبشّر، إذ إن أعضاء مجلس الأمن أو بعضهم على الأقل يعارضون تفعيل المادة (16)»، لكنه رأى أن صدور قرار التوقيف عن المحكمة «لن يكون ملزماً إلا لأطرافها، إلا إذا اعتمد مجلس الأمن في وقتٍ لاحق، قراراً تحت الفصل السابع، يدعو الدول إلى احترام أمر التوقيف، وهذا ما لا يتوقع نظراً لأن هناك بعض الدول الدائمة العضوية مثل الصين وروسيا جاهزة بالفيتو».
كذلك كشف سليمان عن أن مبارك تطرق إلى المسألة مع نظيره الفرنسي، نيكولا ساركوزي، ومع العديد من القادة، نظراً «لمعرفة مصر بالتداعيات الخطرة على الموقف في دارفور بصفة خاصة والموقف في السودان بصفة عامة»، في حال صدور قرار بتوقيف البشير.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد عثمان الأغبش، إن «الجيش اشتبك يوم الخميس الماضي مع حركة العدل والمساواة، في منطقة دونكي، ما أدى إلى مقتل 17 من مقاتلي الحركة و11 جندياً سودانياً».