كشف المسؤول في حكومة حماس، أحمد يوسف، أول من أمس، مضمون الرسالة التي أرسلتها الحركة إلى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، عبر رئيس لجنة السياسة الخارجية في الكونغرس الأميركي، السيناتور جون كيري، خلال زيارته قطاع غزّة.

وقال يوسف، الذي يشغل منصب مستشار وزارة الخارجية في حكومة حماس، إنّ فحوى الرسالة هي دعوة أوباما إلى «التعامل بطريقة عادلة مع القضية الفلسطينية»، مضيفاً أنّ «الكثير من الفلسطينيين يرون أنّ السياسة الخارجية الأميركية تعمل من أجل المصلحة الإسرائيلية».
وأوضح يوسف أنّه فور علمه بزيارة كيري للقطاع، قام سريعاً بتحضير الرسالة، قائلاً «حاولنا استغلال الفرصة، وهو ما دفعنا إلى كتابة رسالة عاجلة إلى الرئيس أوباما، كي يتم تمريرها إلى يديه». وأكّد أنّ حكومة «حماس»، التي يرأسها اسماعيل هنيّة، أيّدت الرسالة. وأشار إلى أنّه طلب من أوباما أيضاً الانفتاح على حماس، التي تعدّها الإدارة الأميركية منظمة إرهابية. ووصف الرسالة بأنها تلخص «رؤية وتوجّه» الحركة، من دون أن يُعطي تفاصيل.
وكان المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، قد نفى قبل يوم من تصريح يوسف، أنّ تكون الحركة قد بعثت رسالة إلى أوباما.
وسُلّمت الرسالة إلى مسؤول في الأمم المتحدة، الذي سلّمها بدوره إلى كيري خلال زيارته قطاع غزّة يوم الخميس الماضي. ولم يلتقِ الأخير أي مسؤول من حماس رغم أنّ زيارته إلى القطاع هي الأولى لمسؤول أميركي رفيع منذ إحكام حماس السيطرة على القطاع.
وكان مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قد أكّد أنّ الولايات المتحدة تلقّت رسالة حماس. وقال «أؤكّد أنّ الرسالة من حماس وهي موجّهة إلى الرئيس أوباما»، مضيفاً أنّ المسؤولين الأميركيين يدرسون «كيفية التعامل مع الرسالة».
وفي السياق، شدّدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، على أنّ الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي والموقف تجاه إيران يتصدّران أولويات حكومة أوباما. وقالت، في مقابلة مع الإذاعة القومية العامة الأميركية، إنّ واشنطن ستواصل الضغط نحو التوصل إلى حل الدولتين، مشدّدةً فى الوقت نفسه على تحالف الولايات المتحدة القوي مع إسرائيل بغضّ النظر عمّن يحكم في تل أبيب أو واشنطن.
وأوضحت رايس أنّ تعيين السيناتور الديموقراطي السابق، جورج ميتشل، مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط «ينطوى على إشارة بوجود رغبة قوية لدى أوباما ووزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على تسوية الصراع حتى يتمكّنوا من العيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن».
وعن أثر تكليف زعيم «الليكود» الإسرائيلي، بنيامين نتينياهو، تأليف الحكومة، قالت رايس «سنرى كيف تتطور الأمور في إسرائيل إذا أصبح نتنياهو رئيساً للوزراء، ووجهة نظرنا أن هذا العنصر ما يزال مهماً جداً في منهجنا وسياستنا».
(الأخبار، أ ب، أ ف ب)