محمد بدير

ذكرت مجلة «ديفينز نيوز» الأميركية المتخصصة في الشؤون العسكرية أن إمارة أبو ظبي، عاصمة دولة الإمارات، ستوقع عقداً مع شركة «IMAGESAT» الإسرائيلية التي تعمل في مجال التصوير الفضائي.
وكشفت المجلة، في عددها الأخير، أن العقد بين الإمارة الخليجية والشركة الإسرائيلية المملوكة للقطاع العام وبعض المستثمرين ينص على أن تقوم الشركة بتزويد أبو ظبي بخدمات أحد قمريها الاصطناعيين من طراز «أيروس» المتخصصين بالتصوير.
وأشارت المجلة إلى أن عقداً سابقاً كان قد وُقِّع بين الجانبين عام 2006 تقرر بموجبه أن تحصل أبو ظبي على صور يلتقطها القمر الاصطناعي «أيروس 1»، فيما يسمح العقد الجديد للإمارة بالحصول على صورٍ يلتقطها القمر الأكثر تقدماً «أيروس 2».
والقمران، بما يحتويانه من معدات وكاميرات، هما من إنتاج شركات إسرائيلية، وهما يشبهمان كثيراً، بحسب المجلة، أقمار التجسس من سلسلة «أوفك» التي أطلقتها إسرائيل إلى الفضاء. وكان «أيروس 2» قد دخل الخدمة عام 2006، وهو يمتلك تقنية تصوير عالية الدقة تصل حتى 70 سنتيمتراً.
واللافت في التقرير، الذي نشرته المجلة الأميركية، هو أن مراسلتها في إسرائيل، باربة أوبلروم، شاركت في إعداده وحصلت على تصديق الرقابة العسكرية للقيام بذلك. ووفقاً للتقرير، ستضع الشركة الإسرائيلية المحطة الأرضية لالتقاط المعطيات التي يرسلها القمر بتصرف أبو ظبي على أن يكون مسموحاً لها فقط بالوصول إلى صور لمناطق محددة مسبقاً.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي نقلت الخبر، أن إسرائيل تتخذ جانب الحذر الأمني في عقود من هذا النوع، موضحة أن السلطات الإسرئيلية المختصة عندما تسمح لدولة أجنبية بالحصول على الصور التي يلتقطها قمرا «أيروس» المدنيان، تحجب عن تلك الدولة الصور التي يلتقطها القمر لإسرائيل.
ورأت مجلة «ديفينز نيوز» أن العقد الجديد، الذي قدرت قيمته بنحو عشرين مليون دولار سنوياً، «سيعزز العلاقات غير الرسمية بين الجانبين».
وذكرت المجلة أنه رغم الاتفاق الذي أبرمته الشركة مع الإمارة الخليجية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فإن ذلك لا يمثل سياسة دائمة للشركة. وأشارت في هذا السياق إلى تعرقل عقد شبيه بالذي أبرم مع أبو ظبي بين الشركة وفنزويلا. وأوضحت أن الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافير، كان يطمح ليس فقط إلى شراء الخدمات التصويرية لأقمار الشركة، بل أيضاً إلى شراء أسهم في الشركة، الأمر الذي أحبط الصفقة بين الجانبين، بعدما كانت قد أثارت خلافاً بين أصحاب الأسهم داخل الشركة.