الحركة الإسلاميّة تتّهم سلطة رام اللّه بتسليم الاحتلال خرائط خلال العدوان


غزة ــ رائد لافي
قبل يومين على بدء الحوار، اتهمت حركة «حماس» الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل أثناء عدوانها على قطاع غزة. وقال مدير جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة، محمد لافي، «قام عناصر الأجهزة الأمنية التابعة لمقاطعة رام الله، بتكليف أتباعهم رسمياً برصد تحركات المقاومة، ونقلها لهم ثم إلى العدو الذي استهدفها»، موضحاً أن «هذه المجموعات قامت عن طريق برنامج غوغل إيرث بإعداد خرائط لتحديد المساجد والمؤسسات وأماكن الأنفاق والتصنيع، وإرسالها إلى مسؤوليها قبيل الحرب مباشرة».
وتابع الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، إيهاب الغصين، سرد هذه الوقائع قائلاً «كنا التزمنا بوقف الحملات الإعلامية، ولكن فؤجئنا بأنّ سمير المشهراوي (قيادي في فتح) خرق هذا الاتفاق، إذ تحدث عن افتراءات وأكاذيب تؤكد مجدداً أن هذه الشخصيات غير معنيّة بالحوار». وأضاف «لم تكن الحرب على غزة بهذه الوحشية لولا تعدّد الأطراف المشاركة فيها»، في إشارة إلى أجهزة أمن رام الله.
وعرضت وزارة الداخلية، تسجيلاً تلفزيونياً بعنوان «أسرار وخفايا الحرب»، يروي كيفية «استغلال حكومة رام الله حاجة المتعاونين للمال وتهديدهم بقطع رواتبهم» في حال عدم تعاونهم. وحمّل الغصين «الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس وحكومة رام الله المسؤولية الكاملة عن الجرائم الإسرائيلية».
بدوره، أوضح مسؤول التحليل في جهاز الأمن الداخلي، أبو عبد الله، أن «هذه المجموعات قامت برسم خريطة لبيت رئيس الحكومة (المقالة) إسماعيل هنية، والبيوت المحيطة وإرسالها إلى رام الله». وذكر أن «المتهم بهاء بعلوشة، الهارب إلى رام الله، تواصل مع بعض المجموعات في القطاع وطلب منهم جمع المعلومات عن حماس والصواريخ، كذلك طلب المتهم حجازي الغفري جمع المعلومات عن الجندي الأسير جلعاد شاليط»، مشيراً إلى أن «بعض العناصر المعتقلين اعترفوا برصد وزير الداخلية في حكومة حماس (الشهيد) سعيد صيام، ومواعيد وأماكن اجتماعاته».
وكان القيادي في «حماس»، إسماعيل رضوان، قد قال إن الحركة الإسلامية «حريصة على إنجاح الحوار»، إلا أنه ليس لديها «قرار نهائي بالمشاركة».
في المقابل، استنكر أمين سرّ منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، ما تقوم به ماكينة «حماس» الإعلامية من «تسميم للأجواء»، معتبراً أن «ذلك خطة لتأجيل الحوار الفلسطيني المقرر اجراؤه في القاهرة». وصنّف الأمر في إطار «خطة موجهة من القيادة الدمشقية للحركة لتأجيل الحوار الفلسطيني».
وفي ما يتعلق بموعد الحوار، ظهر تباين بين القاهرة والسلطة الفلسطينية. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» وموفدها إلى الحوار في القاهرة، نبيل شعث، إن «الحوار الوطني الفلسطيني سينطلق يوم الخميس المقبل في القاهرة بمشاركة الفصائل الفلسطينية، ليوم واحد». وأوضح أنه «في ما يتعلق بالمعتقلين، تحدثنا مع وفد حماس واتفقنا على أسلوب يتم فيه تدريجاً حل المشكلة».
أما المتحدث باسم الخارجية المصرية، حسام زكي، فأعلن أن «الحوار سيبدأ يوم الأربعاء المقبل»، مضيفاً أن «تعهدات الدول المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة غير مشروطة بتحقيق الوفاق الفلسطيني»، مشيراً إلى أن «سوريا وقطر ستشاركان في الحدث». وأوضح أن «ورقة العمل الأساسية في المؤتمر هي خطة العمل المقدمة من جانب الحكومة الفلسطينية الشرعية».












رئيس البرلمان الأوروبي في غزّة

أعلن رئيس البرلمان الأوروبي، هانز جيرت بوترينغ، عقب وصوله إلى غزة على رأس وفد برلماني أوروربي يضم 14 نائباً أمس، أنه «جاء لتقصّي الحقائق بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع»، مشدّداً على أنه «لن يقابل أي قيادي في حركة حماس». وأوضح أن «برنامجه ينصّ على تفقد كل المناطق والمستشفيات في القطاع لمعرفة ماذا حدث»، مشدداً على أنه «سيدعم المسيرة السلمية إذا كان المجتمع الدولي جاهزاً لتحمّل مسؤولياته».
ورأى بوترينغ أن من «الشروط الأساسية لفتح معبر رفح توفّر الحياة الكريمة لكل الناس، وأن يتم التجاوب مع كل المطالب السياسية»، مشيراً إلى أنه «سوف يقوم بزيارة إلى بلدة سديروت الإسرائيلية التي تعرّضت للقصف بصواريخ من الفصائل الفلسطينية».
وكان مصدر أمني مصري على معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، قد أعلن في وقت سابق أمس أن «وفداً برلمانياً أوروبياً برئاسة بوترينغ قد عبر إلى القطاع لتفقّد أوضاع الفلسطينيين». وأوضح أن «الوفد يضمّ 14 نائباً في البرلمان الأوروبي، ويرافقه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان المصري) محمد أبو العينين، إضافة إلى وفد إعلامي مكوّن من ثلاثة أفراد»، ومن المقرر أن يعود الوفد إلى القاهرة في اليوم نفسه.
وكانت إسرائيل قد شنّت عملية عسكرية في قطاع غزة في 27 كانون الأول الماضي، واستمرت 23 يوماً.
(يو بي آي)