عقد الأطراف الليبية أمس، الجولة الثانية من الحوار الليبي لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وذلك بعد أسبوع من انعقاد محادثات غاب عنها ممثلو المؤتمر الوطني العام.

وتعد هذه الجولة متابعة للقاءات الذي عقدت في جنيف يومي 14-15 كانون الثاني الحالي، حيث من المقرر أن يناقش المشاركون البنود التي جرى الاتفاق عليها في الجولة السابقة، على أن تبدأ غداً الأربعاء اجتماعات تضم ممثلين للمجالس البلدية والمحلية من مدن وبلدات ليبيا، وذلك لمناقشة تدابير بناء الثقة وسبل تنفيذها.

وقللت الأمم المتحدة من أثر غياب المؤتمر العام عن الجولة الثانية من المحادثات. وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة، برناردينو ليون الذي يرأس المحادثات لوكالة «رويترز»، «ليس لديهم مشكلة مع جوهر المحادثات، ووافقوا على المشاركة فيها. لقد طلبوا أن تعود المحادثات إلى ليبيا، وهذا أمر يوافق عليه المشاركون الآخرون».
وأكدت البعثة الأممية للدعم في ليبيا في بيان لها، أن هذه الدعوة «تأتي في أعقاب مشاورات مستفيضة مع جميع الأطراف الليبية للانضمام إلى المسار السياسي الرئيسي، الذي انطلق في مقر الأمم المتحدة بجنيف يومي الـ14 والـ15 كانون الثاني الحالي».
وقال البيان إن «هذا المسار يجمع ممثلين عن المجالس البلدية والمحلية من مدن وبلدات من جميع أنحاء ليبيا، وذلك لمناقشة تدابير بناء الثقة وسبل تنفيذها» دون أن يحدد المناطق التي يمثلها.
وأوضحت البعثة أنها تخطط لبدء مسارات أخرى في مرحلة لاحقة تشمل ممثلين عن الأحزاب السياسية والشخصيات الاجتماعية والقبلية الليبية علاوة على الجماعات المسلحة.
ولم يحدد البيان السقف الزمني للمفاوضات، ولا تفاصيل الموضوعات التي سيناقشها وما إذا كانت المفاوضات ستكون مترافقة مع حضور دبلوماسي أجنبي مثلما حدث في المناقشات السابقة.
وكان وفد من مجلس النواب وأحزاب متحالفة مع طرابلس حضروا أول جولة من المحادثات في سويسرا هذا الشهر، لكن لم يشارك فيها ممثلون عن فجر ليبيا والمؤتمر الوطني العام.
وتسعى الأمم المتحدة إلى تأليف حكومة وحدة وطنية، لكنها أوضحت أن «خطوات صغيرة مثل وقف إطلاق النار في مناطق معينة وتبادل الأسرى ستكون خياراً عملياً أكثر يمكن تحقيقه أولاً».
وكان المؤتمر الوطني العام قد أعلن الأسبوع الماضي أنه علق مشاركته في المحادثات، مشيراً إلى أنها يجب أن تجري داخل ليبيا، متهما قوات تابعة للثني بالسيطرة على فرع البنك المركزي في بنغازي، فيما قالت حكومة الثني إنه «جرى فقط تأمين البنك الذي يسيطر على عائدات النفط الحيوية»..
ودعا محمد شعيب النائب الأول لرئيس مجلس النواب (البرلمان الليبي المعترف به دوليا)، أحد كبار أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات، إلى «الضغط على كل الجماعات المتطرفة» مهما كانت في ليبيا، مشيراً إلى قرار الأمم المتحدة الرقم 2174 الذي دعا إلى وقف فوري لاطلاق النار في آب 2014.
وقال شعيب «نريد المزيد من الضغط على كل المتطرفين في أنحاء البلاد..هذا ما أطلبه من كل المجتمع الدولي. ممارسة المزيد من الضغط على كل المتطرفين سواء في الشرق أو في الغرب».
مصدر مشارك في المحادثات، كشف في حديث لوكالة «رويترز» أنه جرى الإفراج عن حسن الصغير مساعد الوزير، وأشار إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنته قوات الطوارق من جانب واحد في بلدة أوباري في جنوب غرب البلاد باعتباره بادرة على حسن النية في عملية الأمم المتحدة.
(الأخبار، رويترز)