لم تنعم جبهة الجولان السوري بالسكون منذ إعلان نبأ العدوان الصهيوني على القنيطرة يوم 18 كانون الثاني الجاري. منذ ذلك التاريخ، توالت عمليات تبادل إطلاق القذائف والصواريخ من كلا الطرفين. فبعد إطلاق عدد من الصواريخ من الجزء المحرر من الجولان أول من امس، نحو إحدى مستوطنات الجزء المحتل منه، أغارت طائرات صهيونية فجر أمس على موقع للجيش السوري في القنيطرة. وفي وقتٍ لاحق، تبين أن غارات الطيران كانت قد استهدفت سريتي الإشارة والمدفعية في تل شحم التابع للواء 90، ومقر قيادة اللواء في بلدة الكوم.


وفي هذا الصدد، أكد مصدر عسكري أن استهداف العدو الصهيوني لـ«اللواء 90» يأتي في سياق «الدور بالغ الأهمية الذي لعبه اللواء في التضييق على العناصر الإرهابية في القنيطرة».
وبالتوازي مع التوترات التي شهدتها جبهة الجنوب، تواصلت المعارك بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة في مدينة الشيخ مسكين في درعا، حيث كان أعنفها تلك التي اندلعت ظهر أمس في القسم الشرقي منها، مسفرةً بحسب مصادر «الأخبار» عن سقوط عشرات القتلى، بينهم قادة ميدانيون تابعون لـ«ألوية الفرقان» و«لواء توحيد الجنوب». وتهدف «جبهة النصرة» وحلفاؤها إلى السيطرة على مدينة الشيخ مسكين ومحيطها بهدف التحضير لقطع طريق دمشق ـ درعا.
وفي إطار الخلافات بين «النصرة» و«الجيش الحر» الذي يسيطر على مدينة المزيريب في الريف الغربي لدرعا، انفجرت صباح أمس سيارة تابعة إلى أحد مقاتلي «النصرة» في دوار المدينة، أدت إلى مقتله واثنين من مرافقيه، فضلاً عن استشهاد عدد من المدنيين وإصابة آخر.
وفي الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، تمكن سلاح الجو السوري من تدمير أحد أكبر مقار «النصرة» في مزارع 6 تشرين التابعة لبلدة سعسع. كذلك ركزت المدفعية السورية ضرباتها على تجمعاتٍ جديدة لـ«الجبهة الإسلامية» في جوبر مدمرة ثلاث منصات صواريخ كانت تستهدف مناطق شمال العاصمة. واستهدف الجيش أيضاً رتلاً من المقاتلين خلال تسللهم إلى القلمون من معبري وادي كرم والزمراني في جرود بلدة قارة المقابلة لبلدة عرسال اللبنانية .
في موازاة ذلك، أقدم مقاتلو «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية» على تفجير السور الشرقي من الجامع الأموي في المدينة القديمة في حلب، من خلال تفخيخهم لأحد الأنفاق التي تمر تحت سور الجامع، ما أدى بحسب مصادر محلية إلى انهيار القسم الشرقي من السور بشكلٍ كامل. جاء ذلك بعد عدة عمليات استهدف من خلالها المسلحون السور الجنوبي ومئذنة الجامع الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن بعد الميلاد. وفيما قتل سبعة عناصر من «ألوية شهداء بدر»، خلال إحدى غارات سلاح الجو السوري فوق منطقة بني زيد، أحبط الطيران السوري محاولات «الجبهة الإسلامية» لقطع طريق غازي عينتاب الدولي، ما أدى إلى سقوط عدد من عناصر التنظيم بين قتيلٍ وجريح.
وفي مقابل الهدوء الذي تنعم به مدينة حمص منذ إعلان هدنة الوعر، جددت وحدات الجيش عملياتها العسكرية في الريف الشمالي من المحافظة، عبر استهداف مواقع للمسلحين في تل أبو السلاسل ومحيط بلدة تلبيسة، كذلك أدى كمين متقدم للجيش إلى إلقاء القبض على عدد من مقاتلي المعارضة المسلحة في البساتين الفاصلة بين قرية دير فول والرستن.
وفيما تواصلت المعارك في محيط مطار أبو ضهور العسكري في إدلب، اشتعل محيط جبل الأربعين بأريحا بعد محاولات المعارضة المسلحة استهداف نقاط تابعة للجيش السوري في محيط الجبل، حيث ردت مدفعية الجيش بقصف عنيف منع مقاتلي المعارضة المسلحة من التقدم إلى جبل الأربعين انطلاقاً من جهة جبل الزاوية.
إلى ذلك، نفذت طائرات «التحالف الدولي» غارة جوية على أحد مقارّ تنظيم «داعش» في بلدة الباغور في ريف دير الزور، تبين لاحقاً أنه خالٍ من مقاتلي التنظيم. وأفادت مصادر محلية بأن التنظيم كان قد طلب من عائلات في قرية غرانيج في الريف الشرقي للمحافظة بإخلاء منازلهم بعد صدور «قرار شرعي» بمصادرتها، لأنها تعود إلى مقاتلين تابعين إلى «النصرة والحر»، حسب زعم مقاتليه.