الولايات المتحدة الأميركية «تقف» إلى جانب عشائر الأنباء المقاتلة لـ«داعش» في العراق، وستمدّها بالدعم اللازم، لكن بشرط موافقة الحكومة العراقية، وأن يمّر ذلك عبرها. هذا ما أعلنه مجلس محافظة الأنبار، في بيان أمس، موضحاً أن «وفد المحافظة الذي ذهب إلى واشنطن حقق نجاحات كبيرة على مختلف الجوانب، من خلال حصوله على الدعم من الجانب الأميركي، والوفد ينتظر الآن موافقة رئيس الحكومة حيدر العبادي للحصول عليه».


وأضاف مجلس المحافظة في بيانه: «إن وفد الأنبار، من خلال لقائه بالمسؤولين في الحكومة الاميركية ومن يمثلهم، استطاع أن يحصل على الدعم في التدريب والتجهيز والتسليح للقوات الأمنية ومقاتلي قوات العشائر في الأنبار، التي توجه تنظيم داعش الإرهابي. الجانب الأميركي طالب وفد الأنبار في واشنطن بكتاب رسمي من الحكومة المركزية العراقية، يصل إليها، يبين موافقة الحكومة العراقية على تقديم الجانب الأميركي الدعم للأنبار».

دعا 17 سيناتوراً كيري إلى
دعم جهود بغداد لإنشاء محافظة تضم الأقليات في سهل نينوى

وفي سياق متصل، قال شيخ «عشيرة البونمر» في الأنبار، نعيم الكعود، إن الحكومة المركزية «تقدم الدعم الكافي للحشد الشعبي من السلاح والعتاد من أسلحة متوسطة وثقيلة، عكس ما تقدمه للأنبار من السلاح والعتاد الضعيف». من جانبه، قال الشيخ عامر عبد الكريم الفهداوي، وهو من أبرز شيوخ «عشيرة البوفهد» في الأنبار، إن «عشائر الأنبار، علاوة على السلاح، بحاجة إلى الحصول على دعم مستمر من المؤن أيضاً، وعلى الحكومة المركزية تأمين كافة أشكال الدعم لنا إن كانت تريد انتصار العشائر على داعش».
يُذكر أن العبادي، بحسب بيان للحكومة، التقى قبل يومين قائد القوات الاميركية الوسطى الجنرال لويد اوستن، بحضور السفير ستيوارت جونز. وأكد العبادي في اللقاء «أهمية زيادة الدعم والإسناد الجوي للقوات العراقية وتلبية الحاجة إلى التدريب والتسليح لإدامة التقدم ضد عصابات داعش الإرهابي».
في السياق، أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية، رافد جبوري، أن مجلس الوزراء «وافق على تشكيل الحرس الوطني من حيث المبدأ، وكلف لجنة وزارية صوغ قانون للتصويت عليه في الجلسة المقبلة». وأضاف أن المجلس «قرر أيضاً خفض سعر برميل النفط في تقديرات الموازنة إلى 55 دولاراً بدلاً من 60 لجعله أقرب إلى واقع الأسواق العالمية، وقرر أيضاً عرض مشروع تعديل قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث».

أميركا «ومحافظة المسيحيين»

وفي سياق مختلف عراقياً، دعا 17 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي وزير الخارجية جون كيري إلى دعم جهود الحكومة العراقية لإنشاء محافظة في سهل نينوى، تضم الأشوريين والأقليات المسيحية الأخرى التي تقطن المنطقة. وجاءت دعوة أعضاء مجلس الشيوخ في رسالة وجهت إلى كيري، ضمت توقيع العضو الديمقراطي الأرفع مستوى في لجنة الاستخبارات داين فاينستاين، وشدد الموقعون على «ضرورة أن تقدم الولايات المتحدة المساعدة والتدريب للقوات المسؤولة عن هذه المحافظة، وتقديم المساعدة اللازمة للأقليات، ومنها الأشورية لإنهاء حالة الاضطهاد التي تعانيها في العراق».

لا نينوى بلا صلاح الدين

وحول المواجهات التي تخاض ضد «داعش» في أكثر من محافظة عراقية، لفت الأمين العام لـ«كتلة بدر» هادي العامري، إلى أن «من يتكلم عن معركة لتحرير نينوى قبل محافظتي صلاح الدين وكركوك، هو واهم وجاهل بالأمور العسكرية... وعلى وسائل الإعلام عدم التعامل مع الفبركات الإعلامية». وأضاف العامري، في كلمة له خلال حضوره مؤتمراً لدعم الحشد الشعبي في جامعة البصرة، إن «تحرير محافظة نينوى لا يمكن أن يحصل إلا بعد تحرير محافظتي كركوك وصلاح الدين».
وأوضح العامري أن «تخليص المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، سيكون من قبل القوات العسكرية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة... وعلى الإعلام دعم انتصارات القوات المشتركة على التنظيم».

سفارة السعودية ونفط العراق

وحول موضوع السفارة السعودية المرتقب افتتاحها في العراق، صرح عضو لجنة العلاقات الخارجي النيابية العراقية، بأن «موقع السفارة السعودية استكمل داخل العراق، لكن لم يحدد بعد موعد افتتاحها، علماً بأن تأخر افتتاحها لا علاقة له بوفاة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز». يشار إلى أن وفداً فنياً سعودياً برئاسة عبد الرحمن الشهري، نائب رئيس الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية السعودية، زار العراق لبحث الترتيبات والإجراءات اللازمة لإعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، وذلك بعد غلقها عام 1990 وكذلك فتح قنصلية عامة في أربيل».
من جانبه، أعلن وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، أن العراق سيكون خامس دولة في ترتيب الدول التي تمتلك أعلى احتياط للمنتجات النفطية، لافتاً إلى أن العراق «كان من أول الدول العربية المنتجة للنفط في عشرينيات القرن الماضي، وأنه يمتلك ثروة كبيرة من النفط والغاز». وكشف عبد المهدي أن العراق «سيزيد من احتياطاته النفطية والغازية ليصبح من الدول الخمس الأولى في المجالين، لذلك من المأمول أن يبقى كآخر الدول التي سيعتمد عليها العالم لتزويده بمصدرين مهمين على الأقل للطاقة من النفط».

الصدر يردّ وتزكيات للحكيم

وفي الشقّ السياسي الداخلي، رد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، أمس، على تصريحات للمحلل السياسي الإيراني أمير موسوي، ودعاه إلى «الاعتذار للشعب العراقي». وكان موسوي قد صرح سابقاً بأن «القوى العراقية غير منظمة في مواجهة الإرهاب، وأن العراق يحتاج إلى شخص مثل عبد الملك الحوثي، لكي يكونوا قادرين بشكل منظم على خوض المعركة في الدفاع عن المقدسات». ومما جاء في رد الصدر: «أبدي استيائي من تصريحات الأخ أمير موسوي، وخصوصاً إنها تنبئ عن جهل وظلم للشعب العراقي المجاهد، وأرجو منه الاعتذار للشعب الصابر وأن لا يشتطّ بالقول والتصريح، فالعراق بلد العظماء والقادة والسادة».
وفي إطار آخر، قال النائب عن كتلة «الأحرار النيابية» عبد العزيز الظالمي، أمس، إن رئاسة التحالف الوطني «تحتاج إلى شخصية مقبولة ومعتدلة. وتلك الصفات تنطبق على شخص السيد عمار الحكيم، وهناك إجماع داخل الائتلاف الوطني لتسنمه هذا المنصب». وكان عضو «تيار الأحرار» أمير الكتاني قد قال إن زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر) «يدعم ترشيح رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم لرئاسة لتحالف الوطني». ولاقاه في ذلك النائب عن «ائتلاف المواطن» سليم شوقي، قائلاً «إن التحالف الوطني بحاجة إلى المؤهلات التي يمتلكها رئيس المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم. فهو يمتلك مؤهلات عديدة تجعلهُ رئيساً للتحالف الوطني، ولعل أهمها هي المقبولية الوطنية والسياسية التي يمتاز بها عن الآخرين، فضلاً عن علاقاته الدولية والإقليمية».
(الأخبار)