منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أول محاولة عربية لكسر الحصار عن قطاع غزة، على أن تتبعها محاولة أخرى يوم الجمعة المقبل، في وقت لا يزال فيه الإغلاق سمة القطاع


غزة ــ قيس صفدي
اعترضت الزوارق الحربية الإسرائيلية، أمس، سفينة «المروة» الليبية على بعد 50 ميلاً بحرياً، ومنعتها من الوصول إلى سواحل قطاع غزة، ودفعتها للتوجه إلى مدينة العريش المصرية القريبة من الحدود مع القطاع، في وقت أعلنت فيه قطر نيّتها تسيير سفينة لكسر الحصار عن غزّة.
وتعدّ السفينة الليبية، وهي الأولى عربياً التي تبادر إلى كسر حصار غزة بحراً، أول سفينة يمنعها الاحتلال من الوصول إلى سواحل غزة، بعد ثلاث محاولات ناجحة لسفن أوروبية انطلقت جميعها من ميناء لارنكا القبرصي.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري، إن الزوارق الحربية الإسرائيلية طالبت طاقم السفينة الليبية عبر الاتصال اللاسلكي بالابتعاد عن سواحل غزة، ما اضطرها إلى التوجه صوب سواحل مدينة العريش خشية التعرض لاعتداءات إسرائيلية في عرض البحر.
وبررت وزارة الخارجية الإسرائيلية منع السفينة بأنه لا يمكن أي قطعة بحرية أن تصل إلى سواحل غزة عبر المياه الإقليمية من دون موافقة إسرائيلية، لافتةً إلى أنه «يحق لأي دولة عربية تحويل المساعدات الإنسانية إلى القطاع عن طريق إسرائيل أسوة بما تقوم به مصر والأردن والمنظمات الدولية».
في غضون ذلك، أعلنت جمعية قطر الخيرية عزمها على إرسال سفينة محمّلة بالأدوية إلى غزة يوم الجمعة المقبل في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي. وقال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، عبد الله النعمة، إن السفينة مبادرة «رمزية» لكونها تحمل طناً واحداً من المساعدات القطرية، متوقعاً أن «تعترض الزوارق الإسرائيلية سبيل السفينة لكننا نتسلّح بالإصرار وبموقفنا الإنساني المبني على الحق والقانون». ونفى أي تنسيق مع الجانب الإسرائيلي في خصوص مسار السفينة، وقال «لم نطلب إذناً من السلطات الإسرائيلية ولن نبحر في المياه الإقليمية الإسرائيلية»، مضيفاً «نعتقد أننا ذاهبون في مهمة إنسانية وبطريقة قانونية، وهي مبادرة من أهل قطر إلى أهلنا في غزة ولا علاقة للجهات الرسمية القطرية بالمبادرة».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في حكومة «حماس» وفاة مريضين أحدهما ضابط إسعاف، بعد منعهما من السفر لتلقي العلاج خارج غزة بسبب إغلاق المعابر والحصار الإسرائيلي المشدّد.