لم يتضمن نص المرسوم 500 المتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور وغلاء المعيشة، أي توضيح لمسألة زيادة الإيجارات المرتبطة بزيادة الأجور. إذ إن المادة السادسة من قانون الإيجارات الاستثنائي الصادر عام 1992 تفيد بأن الزيادة على الإيجارات تكون هي نفسها نسبة الزيادة المفروضة على الشطر الأول للأجور. لكن زيادة غلاء المعيشة الحالية المقرّة في مجلس الوزراء جاءت زيادة مقطوعة على كل شطور الأجر بقيمة 200 ألف ليرة.

وهذا الأمر، بحسب ما قال النائب جورج قصارجي في بيان أمس، يثير إرباكات غير محمودة، وسيضع المستأجرين بمواجهة المالكين ويسبب إشكالات لا تعدّ ولا تحصى.
واللافت، يقول قصارجي، أن الحكومة تمتنع عن تضمين المرسوم نصاً واضحاً يحظّر زيادة بدلات الإيجارات، منعاً لعدم تقويض الزيادة الممنوحة وتفريغها من مضمونها، ودرءاً لإيقاع المالكين والمستأجرين في مشاكل قانونية جديدة هم بغنى عنها، وتخفيفاً عن كاهل القضاء المتخم بالملفات ودعاوى الإيجارات.
وهذا المرسوم يتناقض مع قانون الإيجارات، فيما الحاجة إلى المرسوم لا يمكنها التحوّل إلى قانون ساري المفعول وصادر عن السلطة التشريعية، وإلا يتعدى على مبدأ فصل السلطات ويسمح للسلطة الإجرائية بتجاوز السلطة التشريعية بشكل مخالف للدستور.
ولذلك يطالب قصارجي الحكومة بالتقدم سريعاً من مجلس النواب بمشروع قانون مكرر معجل ينص استثناءً، ولحين صدور قانون إيجارات جديد عن السلطة التشريعية، على تعليق مفاعيل بعض أحكام المادة السادسة من قانون الإيجار.
(الأخبار)