تظاهر مئات المتطرفين من التيار الديني الحريدي في إسرائيل، وأغلقوا الشوارع في جميع إنحاء إسرائيل، احتجاجاً على اعتقال شبان من الحريديم تهربوا من خدمة التجنيد الإجباري للجيش، على أساس أنهم فارون من الخدمة. وفي هذا الإطار أُقيمت تظاهرات في القدس واشدود والخضيرة وغيرها من المناطق حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات الشرطة التي هرعت إلى المكان. يُشار إلى أن رفض التيار الحريدي للخدمة في الجيش يعود إلى أسباب عقائدية وفقهية توراتية، باعتبار أن هذه الدولة غير شرعية من منظور توراتي. وهم كانوا مُعفَين من الخدمة منذ إقامة الدولة في عام 1948، لكن الكنيست سنّ قانوناً يفرض عليهم الخدمة ضمن صيغة معينة.

وبفعل هذه الصدامات، اعتُقل نحو 50 شخصاً في التظاهرات العنيفة.

وكان زعماء الوسط الحريدي في إسرائيل قد دعوا إلى الخروج بشكل جماعي ضد اعتقال الشبان الذين رفضوا التجنيد، وجاء في رسالة نصية عُمِّمَت بين الحريديم، ما نصه: «كلّ من لم يُعتقل عليه أن يستمر في التظاهر، ويُحظر السكوت على الجريمة»، ورُفعت في التظاهرات لافتات كتب عليها: «الاستدعاء لمركز التجنيد هو دخول لأنف الأسد».
وبحسب التقارير الإعلامية الإسرائيلية، فإن الجناح الرئيسي الذي يقف وراء التظاهرة، هو «الجناح المقدسي»، الذي يمثل جناحاً مستقلاً عن سائر المتدينين في إسرائيل. وهم الأكثر تطرفاً من سائر التيارات النظيرة لهم من نفس الوسط الحريدي. هذا ويُحرم أعضاء هذا الجناح أي اتصال مع الجيش الإسرائيلي، على العكس من بقية الحاخامات الذين يحظرون فقط الانضمام إلى الجيش.

(الأخبار)