عقدت «اللجنة المركزية للمصالحات الشعبية» اجتماعها السنوي في وزارة المصالحة الوطنية في دمشق «تقويماً لعمل لجان المصالحات الشعبية على امتداد الأراضي السورية».

وفي كلمة توجيهية للجان، شدد وزير المصالحة الوطنية، علي حيدر «على دورهم التطوعي الكبير ومسؤوليتهم التي يحملونها لإنهاء الحرب»، مشيراً إلى أنّ «المصالحة الوطنية نقطة الارتكاز وحلقة الوصل ما بين محاربة الإرهاب والحوار الوطني».

الاجتماع ناقش الثُّغَر التي عرقلت عمل لجان المصالحة خلال العام الفائت لضمان نجاح المشاريع القادمة حسب تأكيد الحضور. أعضاء لجان قدموا من كافة المحافظات، ما عدا الرقة، بحوزتهم أجندات وملفات تخص مشاريع مناطقهم، منها ما ينظر إليه بعين متفائلة كملف مصالحة القنيطرة. الشيخ سلمان محمود حسون، عضو لجنة المصالحة الشعبية في القنيطرة، أكد لـ«الأخبار» أنّ اللجنة ستبدأ العمل ميدانياً على عدة مشاريع... ومنها قنوات تواصل مع أهالي جباثا الخشب وبيت جن «لإدخال فكرة المصالحة إلى عقول المتمردين من أبناء تلك المناطق وإخراج الغرباء من المنطقتين وإعادة سلطة الدولة إليهما».
أما أعضاء لجنة مصالحة حلب، فقد أبدوا تشاؤمهم بتطبيق مشروع المصالحة في حلب، بسبب «دور تركيا وحدودها المفتوحة أمام المسلحين». رئيس «لجنة مصالحة حلب»، محمد سويد، أكد أنّ «هنالك خطة سيجري العمل عليها، لكن تنوع الفصائل المسلحة وكثرتها وارتباطاتها الخارجية تعرقل المساعي المبذولة»، مؤكداً أن عمل اللجنة خلال الفترة الماضية اقتصر على تسوية الأوضاع الفردية. إلى ذلك، أكد الوزير علي حيدر، في تصريح لـ«الأخبار»، أنّ الوزارة ليست بصدد إعلان أي مشروع قبيل إنجازه، وذلك رداً على سؤال عن إتمام مشروع المصالحة الشعبية في بلدة مضايا غرب العاصمة دمشق، مؤكداً أن وزارته «تنسق وتشرف وتضبط عمل المبادرات الأهلية ولا تتدخل بالتفاصيل».