سرق قراصنة على الإنترنت معلومات حساسة من مقاتلين في المعارضة السورية، بما فيها خطط عسكرية وأسماء جنود منشقين، عبر نساء مفترضات قمن بإغوائهم، بحسب ما جاء في تقرير نشرته أمس شركة أميركية متخصصة في الشؤون الامنية.

ووصف تقرير شركة «فاير آي» المتخصصة في أمن الشبكة الالكترونية كيف استهدفت عمليات قرصنة مقاتلين سوريين معارضين وناشطين إعلاميين وعاملين إنسانيين على مدى أكثر من سنة.
وأشار التقرير إلى أنّه لم يتضح ما إذا كانت المعلومات وصلت الى الحكومة السورية ومن هم القراصنة أو لحساب أي جهة يعملون.

وذكر أنّ بين المعلومات التي تمت سرقتها خطة وضعها مقاتلو المعارضة للاستيلاء على بلدة خربة غزالة في محافظة درعا في جنوبي سوريا.
وتمكن «القراصنة من الدخول الى موقع لحفظ المعلومات يضم وثائق سرية ومحادثات تمت عبر سكايب، وفيها استراتيجية المعارضة السورية للمعركة والتموين، إضافة الى معلومات أخرى كثيرة حول الاشخاص».
وأعطت هذه القرصنة بالنسبة الى مسألة خربة غزالة بالتحديد «معلومات عسكرية محددة من شأنها أن تمنح من يحصل عليها أفضلية في المعركة».
ويقول التقرير إنّ المعلومات المسروقة هي من النوع الذي «يقدم تفاصيل تسمح بقطع طرق تموين أو تنفيذ كمائن أو التعرف إلى شخصيات مهمة» في المعارضة.
والى جانب الوسائل التقنية المتقدمة، لجأ القراصنة الى «الإغواء» كوسيلة لجذب الاشخاص المستهدفين في الحملة، فقد تم الاتصال بهؤلاء عن طريق الانترنت عبر محادثات هاتفية أو الكومبيوتر. وقدم القراصنة أنفسهم على أنهم نساء مؤيدات للمعارضة السورية.
وكانت النساء المفترضات يطرحن على من يحدثنه سؤالاً عمّا إذا كان يستخدم هاتفاً ذكياً أو حاسوباً. بعد ذلك، ترسل الفتاة صورة تقول إنها لها وتحمل برمجيات ضارة تتيح للقرصان الدخول الى الملفات الشخصية للضحايا وسرقة المعلومات.
وتعود المعلومات المسروقة الى الفترة الممتدة بين أيار وكانون الاول من عام 2013، إلا أن بعض المعلومات على «سكايب» تعود الى 2012، وبعضها الآخر الى كانون الثاني 2014.
كذلك لجأ القراصنة، بحسب التقرير، الى خدع أخرى مثل إنشاء حسابات مزوّرة أو مواقع إلكترونية مزوّرة تحثّ الزائرين على تسجيل أنفسهم، وعبر هذا التسجيل، يمكن الوصول الى المعلومات المطلوبة.
ولفت التقرير إلى أنّ مزوّدي الخدمة التي عمل عليها القراصنة موجودون خارج سوريا، وأن القراصنة استخدموا وسائل وتقنيات مختلفة عن قراصنة سوريين على الشبكة عرفوا من قبل، مثل «الجيش الإلكتروني السوري».
(أ ف ب)