strong>«كديما» يطالب بحظر «التجمّع الوطني» ومنعه من خوض الانتخابات

عرفت قضيّة ملاحقة النائب العربي السابق في الكنيست، عزمي بشارة، فصلاً جديداً من الإجراءات الهادفة إلى نزع الجنسية عنه. الإجراءات يتولّاها وزير الداخلية مائير شطريت ضمن حملة على فلسطينيي 48، يواجه في خلالها حزب بشارة «التجمع الوطني» بدوره، خطر الحظر

حيفا ــ فراس خطيب
لا تزال ملاحقة السلطات الإسرائيلية مستمرة بحقّ رئيس حزب التجمع الوطني الديموقراطي عزمي بشارة. وقد وجد وزير الداخلية الإسرائيلي، مائير شطريت (من حزب «كديما» الحاكم)، الوقت مناسباً قبيل الانتخابات المقررة في شباط المقبل، لـ«تسريع الخطوات» من أجل سحب الجنسية الإسرائيلية عن بشارة.
وذكرت صحيفة «معاريف» أمس أنَّ شطريت بعث برسالة عاجلة إلى كل من رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) يوفال ديسكين، والمستشار القضائي للحكومة، مناحيم مازوز، طالباً إصدار «توصية في القضية».
وفي رسالته للمسؤولَين، التي جاءت تحت عنوان «دراسة إمكان سحب المواطنة من عضو الكنيست السابق عزمي بشارة»، أشار شطريت إلى أنه تسلَّم أخيراً طلبين لتفعيل صلاحياته وزيراً للداخلية لسحب مواطنة بشارة في أعقاب قيام الأخير بـ«الدخول إلى دولة معادية وتقديم المساعدة للعدو ولعلاقات مع حزب الله ومغادرة البلاد خلال التحقيق معه».
وتأتي هذه التطورات بعدما قرّرت المحكمة العليا قبل فترة، إحالة موضوع سحب مواطنة بشارة إلى وزارة الداخلية. وفي السياق، توجّه الملتمسون إلى هذه الوزارة بالطلب نفسه لسحب المواطنة، على أساس أن القانون يمنح وزير الداخلية هذه الصلاحية.
ورأت «معاريف» أن سحب المواطنة هو «خطوة مقدمة لمصادرة كل حقوق بشارة». وبحسب الصحيفة، فإن شطريت يبدو مصمّماً على سحب المواطنة. ونقلت عن مقرّبين منه أنه ينوي «دراسة وجهتي نظر رئيس الشاباك ديسكين والمستشار القضائي مازوز، قبل أن يسحب المواطنة».
وأعادت «معاريف» التذكير بسلسلة الشبهات التي نسبت إلى بشارة، والتي سبق أن نفاها جملة وتفصيلاً. ومن بينها «الاتصال مع عناصر من حزب الله، ونقل معلومات بشأن مواقع استراتيجية لتوجيه الصواريخ إليها، بالإضافة إلى معلومات بشأن تأثير زيادة مدى الصواريخ إلى ما بعد حيفا، وتقديرات بشأن احتمالات اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ومعلومات وتقديرات بشأن تغييرات متوقعة في استعدادات إسرائيل خلال الحرب (تموز 2006)».
ولفتت الصحيفة إلى أنه من خلال التنصّت على المكالمات الهاتفية التي أجراها بشارة خلال العدوان، «تبين أنه وجَّه تساؤلات بشأن إطلاق الصواريخ على القرى العربية». كذلك، أكدت أن بشارة صرّح بأن إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب حيفا «سوف يعجّل بوقف إطلاق النار». وشدد محقّقو الـ«شاباك» والشرطة على أنه بعد أيام معدودة من هذه الاتصالات، «أُطلقت الصواريخ باتجاه جنوب حيفا والخضيرة».
في المقابل، وصف رئيس كتلة «التجمع الوطني الديموقراطي» البرلمانية، جمال زحالقة، خطوة شطريت بأنَّها «انتقامية وعنصرية ومخالفة للقانون الدولي»، مضيفاً أن «الدولة اليهودية لم ولن تقدم على سحب مواطنة يهودي مهما فعل، فحتى إيغال عامير، قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، لم تسحب مواطنته». وأعرب زحالقة عن ثقته بأن قانون سحب المواطنة «موجّه إلى العرب فقط»، عازياً سبب خطوات وزير الداخلية بأنها للنيل من بشارة «الذي أفشل المؤامرة، بهدف زجّه في السجن، بحيث لا يخرج منه على أساس تهم ملفقة نفاها بشارة جملة وتفصيلاً».
وتابع زحالقة: «هذه الخطوة جزء من الملاحقة السياسية للتجمع وبشارة. والتوقيت ليس صدفة، وله علاقة باقتراب موعد الانتخابات، فشطريت وحزبه يوظفان هذه الخطوة العنصرية لمكاسب إعلامية، رغم أنها مخالفة للقانون الدولي، فضلاً عن أن هناك دعوات لشطب قائمة التجمع ومنعه من خوض الانتخابات».
وقال زحالقة إنّ سحب المواطنة «محرم بموجب القانون الدولي، لكن إسرائيل كما في أمور أخرى، تضرب بهذا القانون عرض الحائط»، مذكراً بأنه «سبق أن سنّ الكنيست قانوناً خصيصاً لسحب مواطنة بشارة، يستند إلى التهم التي وجهت إليه». وأصرّ زحالقة على تذكير الرأي العام بأن بشارة لم يحاكم، ولم تقدم بحقّه لائحة اتهام، ولم يُدَن رسمياً بالتهم الموجهة إليه.
وفي السياق، توجه القيادي أوفير ميلر في «كديما»، برسالة إلى مازوز، طالب فيها بشطب «التجمع الوطني» ومنعه من خوض الانتخابات. وورد في رسالة ميلر: «إن التجمع حزب يؤيد أعداء إسرائيل، ولا يتماشى مع قانون الانتخابات، وأهدافه موجهة لإلغاء وجود دولة إسرائيل».