تشهد أسعار الأسهم في بورصة بيروت تراجعاً ملحوظاً يعزوه المطّلعون إلى تأثيرات الأزمة المالية العالمية على كل الأسواق، لكن هناك من يتساءل بين اللبنانيين، إذا كان لبنان وتحديداً القطاع المصرفي بمنأى عن تأثيرات الأزمة المالية العالمية فلماذا تتراجع الأسعار في بورصة بيروت؟ باعتقاد مصرفي مطّلع، أن الحاجة إلى السيولة تدفع بالمستثمرين إلى تسييل جزء من استثماراتهم أو كلها، وهذا ما حصل مع أكثر من صندوق استثماري. وفي السياق نفسه يرى خبراء أن الحديث عن «ثقة» عالمية بالقطاع المصرفي اللبناني الذي لم يسجل خسائر ضخمة في ميزانياته لأنه لم يستثمر في الأدوات المالية الخطرة، يجب أن يدفع الاستثمارات إلى لبنان، لكنها لن توظّف في الأسهم اللبنانية لأسباب محلية وخارجية، أبرزها فقدان الثقة عالمياً بالأوراق المالية ولذلك فإنها تأتي على شكل أموال هاربة من الأزمة.

وفي ظل هذا الأمر، شهدت الأسهم في بورصة بيروت تراجعاً ملحوظاً في افتتاح التداول في الأسبوع الجاري، لكن الأبرز بينها كان تراجع السهم العقاري المتمثل بسوليدير من فئتي (أ) و(ب) بنسبة 4.76 في المئة و4.53 في المئة إلى 16.8 دولاراً و16.85 دولاراً على التوالي. وجرى تداولهما بأسعار تراوحت في أدناها بين 16.15 دولاراً و16.55 دولاراً على التوالي، وفي أعلاها بين 17.2 دولاراً و17.25 دولاراً.
ويأتي هذا التراجع على وقع توقعات في السوق تفيد بأن يتراجع سعر سهم سوليدير إلى 14 دولاراً، ولا سيما في ضوء توقعات بتصحيح أسعار العقارات بنسب لا تقل عن 10 في المئة في المناطق المخصصة للفئات المتوسطة والفقيرة، وبنسب أعلى بكثير للمناطق المخصصة للأثرياء، ما سيؤثر سلباً على أسعار العقارات في منطقة وسط بيروت التجاري حيث ارتفعت أخيراً إلى حوالى 6 آلاف دولار للمتر الواحد غير المبني، وبالتالي سينعكس هذا الامر تراجعاً في أسعار سهم سوليدير (أ) و(ب).
(الأخبار)