حذرت «سيتي غروب» من أن لبنان لم يتخطّ التحديات، على الرغم من أنها أشارت إلى تفاؤلها بقدرته على تخطي الأزمة المالية العالمية، فالقطاع المصرفي هو الأكثر غزارة بالسيولة، علماً بأن بعض صناديق التحوط قد باعت جزءاً من سندات اليوروبوندز التي كانت تملكها، لكن المصارف المحليّة تدخلت لتشتريها. وبحسب ما جاء في نشرة بنك بيبلوس الأسبوعية، فإن مصرف «سيتي غروب» يرى أن سندات اليوروبوندز اللبنانية لم تكن مرغوبة منذ سنوات بسبب مشكلة المديونية، والحالة السياسية والإقليمية التي تمنع حصول إصلاحات هيكلية، لكن هذا الأمر تغيّر بعدما شهد لبنان استقراراً سياسياً في الفترة الأخيرة.

لكن المعلومات المتوافرة من السوق المحليّة ووسطاء البورصة تفيد بأن الصناديق الأجنبية والمستثمرين الأفراد والشركات الأميركية التي كانت تستثمر في سندات اليوروبوندز اللبنانية تركت هذه الأسواق وسيّلت كل هذه الاستثمارات لتغطي الخسائر التي مُنيت بها في الخارج. وأوضح الوسطاء أن بعض المؤسسات الخليجية تركت السوق المحلية أيضاً واتجهت إلى الخارج إما بدافع تغطية خسائرها أيضاً، وإما لتمويل خسائر شركات أجنبية «بطلب سياسي».
وكان المصرف قد أشار في تقرير سابق إلى أن تعرض لبنان للمخاطر بسبب دينه ليس مقلقاً بحسب رقم الدين العام، وذلك بسب التزام المستثمرين بزيادة ودائعهم في القطاع المصرفي والمصلحة الخارجية في القطاع العقاري، فيما يراقب صندوق النقد الدولي ويعمل على مقاربة مختلفة للدين العام.
وتجدر الإشارة، بحسب «سيتي غروب»، إلى أن دينامية الدين لا تسمح لنسب الفائدة المحليّة باللحاق (نزولاً) بنسب الفائدة الاميركية، إلا أن المستثمرين يبقون على استثماراتهم في الأصول اللبنانية لتحقيق عوائد ثابتة وأعلى من السوق.
(الأخبار)