وعدت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، أمس ببذل كل الجهود واستخدام كل الوسائل للسعي إلى التوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني ـــــ إسرائيلي قبل 20 كانون الثاني، تاريخ انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقالت رايس، أمام مؤتمر عن الاستثمارات والتجارة الفلسطينية نظمته غرفة التجارة الأميركية، «يجب أن تعرفوا أني، ولحين مغادرتي منصبي، سأبذل كل الجهود من أجل أن نتمكن من حل هذا النزاع». وأضافت أنه مع اقتراب «انتهاء ولاية هذه الإدارة، لا أزال أعتقد أنه علينا أن نبذل كل الجهود الممكنة في الوقت الباقي لنا لوضع أسس السلام».
وتابعت رايس، التي جلس إلى جانبها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض: «وهذا يعني أن علينا أن نبذل كل جهودنا مع شركائنا في المفاوضات من أجل التوصل إلى الحل (الذي طرح) في أنابوليس». وأضافت: «إن معنى ذلك أن نتوصل إلى اتفاق بين هؤلاء الأطراف قبل نهاية العام». وأشارت إلى أن «الطريق صعب، لكن إذا لم نحاول فلن نصل بالتأكيد» إلى الحل.
بدوره، قال فياض، الذي أشادت رايس بإصلاحاته، وخصوصاً في المجال الاقتصادي، إنه يرغب في «أن يشيد بقوة الشراكة» بما فيها بين القطاعين العام والخاص. وأضاف: «بدأنا نلمس آثاراً إيجابية على الأرض»، مشيراً إلى أن ذلك «يدعم فكرة أننا نسير على الدرب السليم». وشدد على «أن المسألة لا تتمثل في جعل ظروف الاحتلال أفضل، بل في إنهائه».
وفي السياق نفسه، دعا الملك الأردني، عبد الله الثاني، أمس الأمم المتحدة إلى مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على إحراز تقدم ملموس في عملية السلام في الشرق الأوسط.
ونقل بيان للديوان الملكي الأردني عن عبد الله تأكيده، خلال استقباله في عمان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، «أهمية أن يرافق التحرك على المستوى السياسي إجراءات تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للشعب الفلسطيني».
وشدّد عبد الله على «ضرورة عدم اتخاذ أي إجراءات تزعزع من أجواء الثقة وتعرقل جهود المضي قدماً في عملية السلام»، مشيراً في هذا المجال إلى أهمية «وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية».
كذلك أكد «ضرورة الاستمرار في المفاوضات الفلسطينية ـــــ الإسرائيلية رغم حالة الترقب التي تسود المشهد السياسي في المنطقة».
(أ ف ب، رويترز)