أعلنت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة في جنيف، كورين مومال فانيان، تأجيل جلسات الحوار السياسي لأطراف الأزمة في ليبيا، التي كان من المقرر استئنافها الأسبوع الحالي برعاية أممية.

وكان المتحدث الرسمي باسم المجلس البلدي لمدينة غدامس غربي ليبيا، بشير شهاب، قد نفى أمس عقد جلسة الحوار بين القوى الليبية التي كان منتظراً أن تنظلق أمس، متوقعاً عقده خلال الأسبوع الحالي.
وكانت وسائل إعلام محلية، ودولية قد تناقلت أنباءً عن عقد جلسة الحوار المرتقبة في ليبيا أمس في مدينة غدامس.
وكان المبعوث الأممي لدى ليبيا، برناردينو ليون قد أوضح في وقت سابق أمس أن مكان انعقاد محادثات الحوار الوطني داخل ليبيا لن يكشف إلا قبل ساعات من موعد الانعقاد لأسباب أمنية.

وأضاف ليون، في تصريحات لإذاعة الأمم المتحدة، أمس، أن «الوضع على الأرض يمكن أن يوصف بطرق كثيرة مختلفة، ومعظم الليبيين يدفعون ممثليهم السياسيين والمسلحين إلى التفاوض»، مؤكداً أن «غالبية الشعب الليبي يريدون سلاماً وحواراً وحلاً سياسيًّا، ولكن ليس كل الشعب».
ولفت المبعوث الأممي إلى أن «التحدي أمامنا يتمثل في ضمان أن هذه الغالبية، ستحصل على دعم كافٍ من المجتمع الدولي، لتنتصر أمام الأقلية».
وتأتي جولة الحوار المؤجلة على وقع حدث أمني خطير على الأرض تمثل باقتراب تنظيم «داعش» من ميناء السدرة النفطي، شرقي ليبيا، حيث أقام عرضاً عسكرياً في منطقة النوفلية، التي تبعد 60 كيلومتراً عن الميناء.
وأفاد سكان محليون لوكالة «الأناضول»، مساء الاثنين، بأن «داعش» أقام يوم الأحد الماضي، عرضاً عسكرياً لسيارات عليها شعاره الخاص، في منطقة النوفلية، وذلك ضمن ندوة نظمها التنظيم لمبايعة أميره أبو بكر البغدادي.
ووفق السكان، فإن مسلحي «داعش» الذين أقاموا ندوة وعرضاً عسكرياً في المنطقة القريبة من منطقة السدرة التي تحوي أكبر موانئ النفط في البلاد، قدموا على ما يبدو من مدينة سرت القريبة التي يوجد فيها تنظيم «أنصار الشريعة».
وكان من ضمن حضور العرض العسكري، حسب الشهود، قيادات من «داعش» في ليبيا، بينهم أميرهم، دون الإشارة إلى أسماء أولئك الموجودين أو جنسياتهم.
وتناقلت صفحات نشطاء ليبيين على موقع «فايسبوك»، الاثنين، صوراً لسيارات دفع رباعي تحمل أعلام «داعش»، ومسلحين ملثمين، فضلاً عن إظهارها تجمعاً لبعض الأهالي.
وكتب النشطاء تحت تلك الصور، أنها لأعضاء التنظيم وأهالٍ أثناء العرض العسكري الذي نظمه «داعش» في قرية النوفلية.
بدوره، أكد المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الليبي المنبثقة من البرلمان المنعقد في طبرق، إبراهيم المسماري، وجود تنظيم «داعش» في تلك المنطقة.
ولفت المسماري في تصريحات صحفية، إلى «اشتباكات وقعت الأحد بين قوات عملية الشروق التابعة لقوات فجر ليبيا، التي تتمركز في قرية بن جواد الملاصقة لمنطقة النوفلية، وبين مسلحي (داعش) في منطقة النوفلية».
إلى ذلك، كشف تقرير أممي عن أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا لعام 2014 أن «المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والصحفيين، والسياسيين، والعاملين في السلك القضائي، تعرضوا للتعذيب، والترهيب، والاختطاف، والإعدام، والتحرش، خلال الهجمات العشوائية في البلاد».
وأوضح المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل، أن التقرير السنوي لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا لعام 2014، الذي من المقرر أن يقدم لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في آذار المقبل، كشف أن عدد النازحين في البلاد بلغ 60 ألف شخص مطلع العام الماضي، فيما ارتفع هذا العدد إلى 400 ألف شخص في أواسط تشرين الثاني من نفس العام، مشيراً إلى أن ليبيا تضم أكثر من 200 ألف مقاتل على أراضيها.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)