غزة ــ قيس صفدي

أعلن رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب جمال الخضري، أن سفينة جديدة ستبحر من قبرص باتجاه غزة في 22 أيلول الجاري، بغية كسر الحصار. وأضاف أنها تُقلّ على متنها عدداً من المتضامين الأجانب، بينهم أعضاء برلمان أوروبيون، وشخصيات أممية وأطباء، إلى جانب رجال إعلام.
«كسر الحصار» يتزامن مع استمرار إضراب الموظفين في قطاع غزة، وإن بوتيرة أخف. وقال وزير الصحة في الحكومة المقالة، باسم نعيم، إن «هناك تراجعاً ملحوظاً في نسبة الموظفين المضربين عن العمل في غزة، بدعوة من نقابات موالية لفتح»، احتجاجاً على سياسة حكومة «حماس».
في هذا الوقت، استمرت التجاذبات الداخلية الداخلية، حيث اتهمت «حماس» مسلحين من «فتح» بإطلاق النار على سيارة النائب في المجلس التشريعي، الشيخ حامد البيتاوي، بعد قليل من ترجله منها لأداء الصلاة في أحد المساجد في قرية روجيب في نابلس في الضفة الغربية مساء الأربعاء. ورأى المصدر الحمساوي أن «الحادث خطير، ويأتي استمراراً للحملة على قادة حماس وأعضائها في الضفة». وقال: «ما جرى يحتمل أحد أمرين: إما أن يكون محاولة اغتيال، وإما أن يكون رسالة للشيخ ولحركة حماس في الضفة الغربية».
واعتقلت قوات أمن تابعة لـ«حماس» القيادي في جماعة جيش الأمة الموالية لتنظيم «القاعدة»، أبو حفص، لاستجوابه، بعد يومين من إجراء جيش الأمة تدريباً مسلحاً في غزة.
وفي ما يتعلق بالحوار الفلسطيني، كشف القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي»، نافذ عزام، أمس، عن «نية مصر دعوة الفصائل جميعاً لاجتماع موسع بعد عيد الفطر، لترجمة ما تم التوصل إليه من نقاط خلال اللقاءات الثنائية التي عقدتها القاهرة مع بعض الفصائل». وشدد على أن «مصر تضغط باتجاه الخروج بتفاهم ينهي الانقسام ويرتب البيت الداخلي»، معلناً «وجود صعوبات كبيرة».
ونقل عزام عن مسؤولين مصريين قولهم إنهم «يبذلون كل الجهود من أجل كسر الحصار عن غزة. أما في ما يتعلق بمعبر رفح، فهم يريدون توافقاً فلسطينياً يتيح فتح المعبر كاملاً وباستمرار».
في المقابل، انتقد الأمين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، «حماس» لوضعها شروطاً مسبقة في وجه الحوار الفلسطيني ـــــ الفلسطيني. وقال، بعد لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، إن «حماس هي الفصيل الوحيد الذي يضع شروطاً مسبقة، مثل أن يكون الحوار فقط بين حماس وفتح، وبعد أن يتفقا يُنتَقَل إلى الحوار الشامل»، مشيراً إلى تنازل «فتح» عن شروطها المسبقة.
وعن جهود الوساطة التي تقودها مصر، قال حواتمة إن مباحثاته مع المسؤولين المصريين توصلت إلى «ضرورة أن يستند الحوار الفلسطيني الشامل إلى وثائق الإجماع الوطني الفلسطيني».