يبدو أن فكرة نشر القوات العربية في غزة لا تزال تدغدغ مخيلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي وضعها أساساً لنتائج الحوار في القاهرة


القاهرة ــ الأخبار
تشهد القاهرة غداً السبت قمّة ثنائية بين الرئيس المصري حسني مبارك، ونظيره الفلسطيني محمود عباس لبحث تطورات المفاوضات الفلسطينية ـــــ الإسرائيلية، وموضوع الحوار الوطني الفلسطيني الذي يجرى الآن في العاصمة المصرية.
وقالت مصادر مطلعة، لـ«الأخبار»، إن عباس سيناقش مع مبارك أيضاً إمكان إرسال قوات حفظ سلام عربية إلى قطاع غزة، وهي الفكرة التي أعلنت معظم الفصائل الفلسطينية، وخصوصاً حركة «حماس» معارضتها. لكن مصادر مصرية قالت إن «القاهرة في طريقها للتخلي عن تبنى هذه الفكرة خوفاً من أن يؤثر احتضان مصر لها على ثقة الفصائل الفلسطينية بها».
في هذا الوقت، قال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الجامعة العربية، أحمد بن حلي، إن الاجتماع المرتقب لوزراء الخارجية لعرب في القاهرة، في إطار اجتماعات الدورة الـ 130 لمجلس جامعة الدول العربية المقرر عقدها غداً السبت المقبل وعلى مدى يومين، سيناقش الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على بعض الدول العربية مثل سوريا والسودان. وكشف عن أن سوريا طلبت بحث هذا الموضوع حيث يمنع هذا الحصار شراء أو استئجار الطائرات وقطع الغيار الخاص بها، وهو ما يمثّل تهديداً لأمن الطيران المدني وسلامته في هذه الدول.
بدوره، قال وزير الخارجية اليمني، أبو بكر القربي، إن وزراء الخارجية العرب سيناقشون موقفاً عربياً موحداً إزاء تهرب إسرائيل من استحقاقاتها في عملية السلام. وأضاف: «إن إسرائيل مستمرة في سياساتها وممارساتها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني والمتمثلة في الحصار، والاعتداءات المستمرة، وبناء الجدار العازل، والاستمرار في بناء المستوطنات». وأشار القربي إلى أن الدورة ستقف أمام العديد من الموضوعات، وفي مقدمتها الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي، والتطورات السياسية على الساحة الفلسطينية. وسيُناقَش إمكان استئناف الحوار الوطني الفلسطيني على أساس المبادرة اليمنية التي تبنتها القمة العربية. وخلص إلى أن الاجتماعات ستقف أمام المستجدات المتصلة بالعراق والصومال والسودان، وما تشهده الساحة السياسة الدولية من تطورات سياسية هامة إثر تطورات الأوضاع في منطقة القوقاز.