نفّذ وزير الاتصالات، جبران باسيل، تعهدّاته بفتح ملف التعدّي على حقوق الدولة في الاتصالات، إذ من المتوقّع أن يعلن توقيف 10 شركات تخابر دولي غير شرعي


من المقرر أن يعقد اليوم وزير الاتصالات جبران باسيل مؤتمراً صحافياً لإعلان توقيف 10 شركات تخابر دولي تعمل بطريقة غير شرعية، وهي تتوزّع في مناطق لبنانية مختلفة. كذلك سيعلن في وقت لاحق مشروع مرسوم لخفض رسوم التأسيس للهاتف الثابت ومشاريع أخرى لتطوير آليات الجباية وضبطها، بعدما تبين أن ما بين 1 و3 في المئة من الفواتير لا تُجبى. وردّ باسيل في حديث مع «الأخبار» على محاولات التهويل ببلوغ الدين العام 49 مليار دولار في السنة المقبلة إذا لم تُبَع رخصتا الهاتف الخلوي، وقال: «إن هذا الدين يُسأل عنه من أوصل البلد إلى العجز المالي الحالي»، موضحاً أن التزامه خصخصة الهاتف الخلوي لا يهدف إلى خفض العجز الذي يقف وراءه فريق محدد، بل يهدف إلى تحسين الخدمة وخلق التنافس في السوق وخفض الأسعار، نافياً ما يشاع عن أنه يضع العصي في الدواليب لمنع بيع الخلوي، وبالتالي منع الخزينة من تحقيق إيرادات إضافية تخفف من نمو المديونية العامة، وقال: «إن بيع أرضنا وموجوداتنا ومؤسساتنا وهويتنا لتسديد هذا العجز لن يكون في خلال أيامه في الوزارة».
بيع الأسعار!
وشدد باسيل على أن تطوير شبكة الخلوي الحالية ليست عملية سهلة، «فكلما اطلعنا على الملف وتعمقنا فيه، يتبين وجود حجم أكبر من الإهمال». وأشار إلى أن البعض يربطون بين عملية التطوير وتجديد العقدين مع المشغلين الحاليين، اللذين تنتهي مدتهما في تشرين الثاني، كذلك يربطونها بموعد إطلاق خصخصة الهاتف الخلوي، مؤكّداً أهمية هذين الاعتبارين، إلا أن ذلك يجب ألا يعني عدم إجراء التحسينات قبل تنفيذ الخصخصة، «لأن كل قرش ندفعه على تحسين الشبكة يستفيد منه المواطن من خلال تحسّن خدمة الاتصالات الخلوية، ويزيد من قيمة الشبكة ويرفع من سعرها».
وأكد باسيل التزامه ما ورد في البيان الوزاري لجهة توسيع قاعدة مشتركي الهاتف الخلوي وتحسين الشبكات وخفض الأسعار، مشيراً إلى أن الرأي القائل: «عدم خفض الأسعار بهدف عدم المس بكلفة البيع المتوقعة» يعني بالضرورة المحافظة على مستوى الأسعار بعد البيع، وهذه كارثة كبرى، إذ إن الهدف من عملية الخصخصة وتحرير القطاع هو خفض الأسعار.
تعديل دفتر الشروط
وأقرّ بوجود توجه لتعديل بعض بنود دفتر شروط بيع الخلوي بهدف إتاحة الفرصة للمشغل الوطني «اتصالات لبنان»، وتحسين قدرته التنافسية، مشيراً إلى عدم صحّة القول إن هذه التعديلات تهدف إلى تطيير عملية خصخصة الخلوي.
ولم يحدد باسيل جدولاً زمنياً محدداً لإنجاز بيع الهاتف الخلوي، مشيراً إلى أن هناك إمكاناً لهذا الأمر قبل الانتخابات النيابية، لكنه يتطلب توفير كل الشروط التقنية والسياسية وهي ترتبط بأمرين: أن تعطى شركة «اتصالات لبنان» القدرة على المنافسة حتى تكون هناك قيمة للرخصة الثالثة، والأمر الثاني مرتبط بعملية ما بعد البيع وإدارة القطاع لتُحفظ نسبة من الملكية للبنانيين.
وفي ما خص تعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة لشركة «اتصالات لبنان»، قال باسيل إن هذا الأمر لم يطرح بعد، إذ إن جزءاً منه مرتبط بالخصخصة، فالرخصة الثالثة للخلوي ستعطى لـ«ليبان تيليكوم» وستباع الرخصتان الحاليتان وموجوداتهما، فهل سيكون لدى «ليبان تيليكوم» الحظ الكافي لمنافسة شركتين لديهما قاعدة كبيرة من الزبائن؟ كذلك فإنه سينتظر آلية التعيينات التي سيعرضها وزير الشؤون الإدارية على مجلس الوزراء.
وأوضح باسيل أن الوزارة تعمل على مشروع تنظيم السنترالات في المناطق وتنظيم مراكز الاتصالات العالمية وتضع خطة كاملة لتوسيع الـ DSL وتعميمه في لبنان، فضلاً عن خطة للهاتف العمومي.
(الأخبار)



2005 مليارات ليرة

هي قيمة الواردات الإجمالية لقطاع الاتصالات في عام 2007، وتحصل الخزينة على 1678 مليار ليرة