نشر حزب الليكود شريطاً دعائياً يظهر فيه أربعة أشخاص يرتدون زيّ مقاتلي «داعش»، ويرفعون راياته ويسافرون في آلية ذات دفع رباعي كالتي يستخدمها التنظيم في سوريا والعراق. ويتوقف مقاتلو «داعش» قرب آلية إسرائيلية ويسألونه بالعبرية: أخي كيف نصل إلى القدس؟ فيجيبهم السائق الإسرائيلي «إلى اليسار»، للإيحاء بأن انتخاب المعسكر الصهيوني سيأتي بـ«داعش» إلى القدس. ويختتم الشريط بجملة «اليسار يخضع للإرهاب».

رداً على ذلك، هاجم رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكين، رئيس الوزراء بأنه «أطلق سراح الشيخ أحمد ياسين في عام 1997 الذي أعاد بناء حماس من جديد. وأنه أطلق سراح أكثر من ألف مقاتل فلسطيني الذين عاد جزء منهم لتنفيذ عمليات في فترة ولايته. وذكَّر ديسكين أيضاً، بأن نتنياهو أطلق أيضاً سراح مقاتلين من أجل عدم تجميد الاستيطان في صفقة مع حزب البيت اليهودي. ورأى أن «إيران تحولت الى دولة حافة نووية، في ظل حراسته (نتنياهو) والأمن الشخصي للمواطنين تضرر كثيراً».
أيضاً، طالب حزب «ميرتس» المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق في شريط «داعش»، كونه يشكل تحريضاً ضد اليسار ويتهمه بالإرهاب، وخاصة أنه في نهاية الشريط يختتم بجملة «اليسار سيأتي بالإرهاب».
في سياق انتخابي متصل، وبعد انهيار التفاهم بين الليكود والبيت اليهودي، يزداد التوتر بينهما حيث يتنافسان على الشريحة الجماهيرية نفسها. وفي هذا الإطار، يمكن وضع قرار نتنياهو «زيارة» الخليل وغوش عتسيون اللذين يعتبران من القلاع البارزة للبيت اليهودي. وعلى هذه الخلفية، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتنياهو سيقوم بزيارة الحرم الإبراهيمي. ووصفت هذه الخطوة بأنها تأتي في إطار انتخابات الكنيست ومحاولة لجذب أصوات ناخبين من التيار الديني القومي. ولفتت الى أن نتنياهو ينوي القيام بجولة في الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون»، استمراراً لزيارته مستوطنة «عيلي» معقل المتدينين القوميين، الأسبوع الماضي.
ورأت «يديعوت» أن هذه الجولة تشكل «تطوراً ذا دلالة»، لأن نتنياهو تجول في المستوطنات مرات قليلة «وحرص على زيارة الكتل الاستيطانية فقط».
وفي السياق، حذرت حركة المقاومة الإسلامية نتنياهو من «مغبة الإقدام على اقتحام وتدنيس الحرم الإبراهيمي»، معتبرة أن الشعب الفلسطيني لن يسكت على خطوة كهذه.
وليس بعيداً عن هذه الأجواء، دعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان، إلى شن حرب ضروس ضد «الإرهاب الإسلامي وجذوره»، وذلك في أعقاب أحداث العاصمة الدانمركية كوبنهاغن. ورأى ليبرمان أن «سلسلة الأحداث الإرهابية، في الكنيس وفي اجتماع للدفاع عن حرية التعبير، تثبت أن إسرائيل واليهود يتعرضون لهذا الإرهاب؛ والسبب الأول هو أنهم في خط الجبهة في الحرب التي يشنها الإرهاب ضد الغرب والعالم الحر كله». وأضاف ليبرمان إن «على المجتمع الدولي كله ألا يكتفي بالتصريحات والتظاهرات ضد هذا الإرهاب، وإنما عليه أن يشن حرباً ضروساً لا هوادة فيها ضد الإرهاب الإسلامي وجذوره».
(الأخبار)