ليس واضحاً ما إذا كانت قد انتهت أو بدأت أزمة عمال «يونيسراميك»، إذ قالت مصادر مطّلعة على ملف الدعاوى المرفوعة من بعض العمال المصروفين منه، إن مصالحات جرت بين إدارة المعمل وغالبية المصروفين، بعدما دفعت الإدارة قيمة الإنذار وبعض المبالغ الإضافية لكل واحد منهم بهدف إنهاء الدعاوى في وزارة العمل، وتزامن هذا الأمر مع شائعات تفيد أن المعمل سيقفل قريباً، أي إن المشكلة لا تزال «جمر تحت الرماد».

وتقول مصادر نقابية إن بعض موظفي وعمال «يونيسراميك» قدموا استقالتهم الطوعية بعد سريان الشائعات عن احتمال إقفال المعمل «خوفاً من أن يؤدي إقفال المعمل إلى عدم حصولهم على حقوقهم المالية»، ويتداول الموظفون معلومات تشير إلى إمكان اتخاذ قرار نهائي بخصوص المعمل مع ترجيح الإقفال النهائي في لبنان، وذلك في جلسة سيعقدها مجلس إدارة «يونيسراميك» الأربعاء المقبل.
وكانت «يونيسراميك» قد أعلنت سابقاً أنها توسّعت إلى الجزائر وقطر... على أن تقفل في لبنان، حيث بلغت خسائرها في نهاية عام 2007 5.4 مليون دولار مرتفعة بقيمة 2.4 مليون دولار عن عام 2006، حين خسرت 3.2 مليون دولار. وقبل إلغاء رسم «السيراميك» خسرت الشركة في نهاية 2005 0.76 مليون دولار. وتبلغ قيمة مجمل مبيعاتها السنوية 20.2 مليون دولار وحققت نمواً بلغ 6.8 في المئة في عام 2007 بعدما كانت 19.4 في المئة في 2006.
وتقدم المصنع الذي يملكه آل غرة، بكتاب إلى وزارة العمل يستند إلى الفقرة «و» من نص المادة 50 من قانون العمل، التي تنص على صرف العمال لأسباب اقتصادية، أي لا وجود لتعويضات صرف تعسفية، ولذلك صرف المعمل على مرحلتين 125 عاملاً.
وتقوم إدارة المصنع بتصفية حقوق الموظفين على أساس وجود ظروف قاهرة نتجت من إلغاء الحماية التي كانت تحظى بها صناعة البلاط والسيراميك.