يرى الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي أن البيان الوزاري في شقّه الاقتصادي لا يختلف عن البيانات السابقة التي كانت تعوّل على المؤتمرات الدولية والخصخصة، لافتاً إلى أنه نادراً ما كانت البيانات الوزارية تحاول تقويم السياسات المالية المعتمدة في لبنان، «ربما لأن الحكومات المتعاقبة تعتبرها مميزة أو ناجحة جداً أو لا تحتاج إلى مراجعة أو إلى إعادة نظر»، لافتاً إلى أن البيان يغيب عنه بشكل كامل أي كلام عن تقويم السياسات الاقتصادية في لبنان، فيما الحاجة اليوم تفرض إجراء تقويم لكل السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية والإنتاجية والاستثمارية والجمركية... من أجل مضاعفة حجم الاقتصاد، والتخفيف من الاستيراد ووضع حوافز للاستثمار وزيادة الإنتاج، ولا سيما أن العجز التجاري سيبلغ 11 مليار دولار هذا العام.

وينتقد يشوعي خصخصة شبكتي الخلوي، كما وردت في البيان، مشيراً إلى أن التعامل مع ملف الخلوي يفرض أولاً خفض كلفة هذه الخدمة على كل اللبنانيين، لا في بيعه بـ 7 مليارات دولار لتغطية الدين العام، «إذ إن الاتصالات الخلوية توفّر 600 مليون دولار من أصل 3 مليارات دولار لخدمة الدين العام في السنة، وستواجه الحكومة قريباً استحقاق زيادة الأجور في القطاع العام، ما يعني أن جزءاً من الـ 600 مليون دولار سيستنفد».
ويرفض يشوعي التوجه إلى رفع تعرفة الكهرباء، التي هي أصلاً ذات كلفة إنتاج عالية.