strong>بعد أيام على تناول الصحافة العربية والغربية والعبرية قضية اغتيال العميد محمد سليمان، أكدت دمشق أمس الخبر من دون التطرق إلى صفته بأكثر من «ضابط في الجيش السوري»

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، بثينة شعبان، أمس، اغتيال العميد محمد سليمان الذي اكتفت بوصفه بأنه «ضابط في الجيش السوري»، مشيرة إلى أن التحقيق جارٍ في هذه القضية. وقالت، في لقاء مع الصحافيين، «هناك جريمة وقعت واغتيل ضابط في الجيش السوري، والتحقيقات جارية لمعرفة من ارتكب هذه الجريمة».
وكانت وسائل الإعلام في العالم قد تداولت خلال الأيام الماضية مسألة اغتيال سليمان، الذي قالت إنه كان المسؤول الأمني لمركز الدراسات والبحوث العلمية ومستشاراً مقرّباً من الرئيس السوري. وذكرت أنه قتل برصاص قنّاص أطلق عليه الرصاص من البحر قبالة شاطئ منتجع «الرمال الذهبية» في طرطوس وشيّع الأحد في بلدة الدريكيش مسقط رأسه في المنطقة نفسها.
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد أشارت إلى أن مسؤولين في إسرائيل، يرجّح أنهم من الاستخبارات، كانوا يلقّبون العميد محمد سليمان، بـ«مغنية سوريا»، نسبة إلى القيادي العسكري لحزب الله عماد مغنية الذي اغتيل أيضاً في دمشق في شباط الماضي.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن سليمان هو جنرال وقد شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأسد وكان أحد أقرب مستشاريه، لكن «هذه الصفة لم تقنع أجهزة الاستخبارات في الغرب التي تعقّبت أثره واتضح لها أن الرجل المختبئ خلف الكواليس (أي سليمان) مسؤول عن كل ما يسمى المشاريع الخاصة في سوريا».
وأضافت «يديعوت أحرونوت» أن الاستخبارات الأميركية اشتبهت بأن سليمان كان مسؤولاً عن تهريب أسلحة كيميائية من العراق إلى سوريا قبل غزو العراق في عام 2003، وكان مسؤولاً أيضاً عن «الملف اللبناني» في مكتب الرئيس السوري.
وادّعت الصحيفة أن سليمان كان مسؤولاً عن العلاقة بين سوريا وحزب الله.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن سليمان تخرّج من كلية الهندسة في جامعة دمشق، وارتبط مصيره بعائلة الأسد في بداية طريقه العسكرية والسياسية، وخصوصاً بسبب علاقته الحميمة مع شقيق الرئيس الحالي الراحل باسل الأسد. وبعد وفاة باسل، وتولي بشار الرئاسة، عيّن سليمان، بحسب المصدر نفسه، مديراً لمكتبه للشؤون العسكرية والمشاريع الخاصة وكان مسؤولاً عن تطوير الأسلحة في سوريا.
وبحسب ادّعاءات صحيفة «هآرتس»، فإن «سليمان كان مسؤولاًَ عن عمليات نقل أسلحة من إيران إلى حزب الله عبر الأراضي السورية، وخصوصاً الصواريخ الطويلة المدى التي يتم صنعها في سوريا، وأطلق الحزب عدداً منها باتجاه إسرائيل» خلال عدوان تموز 2006.
(أ ف ب، يو بي آي، الأخبار)