كسرت موريتانيا الرقم القياسي بين الدول العربية من حيث كثرة الانقلابات العسكرية فيها؛ فمنذ عام 1978 بدأت نواكشوط رحلتها الطويلة مع الأنظمة العسكرية، وصراعات الضباط على الحكم، إذ شهدت 14 انقلاباً ومحاولة انقلابية اصطدم بعضها بصخرة الفشل، ونجح ثلاثة منها منذ استقلالها عام 1960.

وكان أول انقلاب عسكري في البلاد عندما نظم الجيش «انتفاضة» على نظام المختار ولد داده يوم 10 تموز 1978. وقد اختار الجيش الموريتاني هذا اليوم عيداً وطنياً له.
أما الانقلاب الثاني، فتم في عام 1984على يد العقيد معاوية ولد الطايع ضد نظام محمد خونا ولد هيداله الذي كان يحكم منذ 1980. وانتخب ولد الطايع رئيساً في 1992 ثم أعيد انتخابه في عامي 1997 و2003.
وكان الانقلاب ما قبل الأخير ذلك الذي أطاح الرئيس معاوية ولد الطايع في آب من عام 2005؛ ففيما كان ولد الطايع في زيارة إلى السعودية للتعزية بوفاة الملك فهد، استغل العقيد إعل ولد محمد فال هذه الفرصة، ليتربع على عرش السلطة، قبل أن يسلمها إلى المدنيين في انتخابات عام 2006. إلا أن العسكر لم يستطع إلا التدخّل مرة جديدة.