strong>فيلنائي تُقلقه «الصواريخ»... وباراك يريد «مواقف تحت الأرض»

أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية، أمس، عن خشيته من تعرّض الجبهة الداخلية للصواريخ في الحرب المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الجبهة ستكون عنصراً أساسياً فيها

مهدي السيّد
كرّر رئيس الحكومة الإسرائيلية، أمس، تحذيره من انكشاف الجبهة الداخلية أمام الصواريخ في أي حرب مستقبلية. وأعلن أن «الحرب المقبلة ستصل الى كل بيت في إسرائيل». وقال «إننا نتناقش طوال الوقت عن حروب نشبت ولا نأخذ بالحسبان تلك التي ستنشب، ومن يعتقد أن حرب المدرعات ستدور في ميادين بعيدة لا يأخذ بالحسبان حقيقة أن الجبهة الداخلية ستكون عنصراً أساسياً في الحرب المقبلة مثلما توقعنا قبل اتخاذ القرار بالرد بكثافة في حرب لبنان الثانية».
وكان المجلس الوزاري المصغر قد خصص اجتماعه الروتيني أمس لبحث الوضع في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبحث موضوع تحصين مواقف تحت الأرض، واستخلاص العبر من حرب لبنان الثانية. وعُرضت خلاله تقارير قدمتها الجهات المسؤولة عن الجبهة الداخلية في حالات الطوارئ بما فيها سلطة الطوارئ الوطنية التي ألفت في أعقاب حرب لبنان الثانية كما قُدمت تقارير عن «المخاطر التي تتهدد إسرائيل».
وأشار أولمرت، خلال النقاش، إلى أن سلطة الطوارئ الوطنية والمسؤول عنها، نائب وزير الدفاع متان فلنائي، «قاما بعمل جدي»، كما أثنى أولمرت على قيادة الجبهة الداخلية. وقال إنه «قبل أسبوع، تجولت في قيادة الجبهة الداخلية وعليّ أن أقول إنني استحسنت الوضع أكثر من أي وقت مضى وكانت هذه المرة الأولى التي بإمكاني القول حيالها إن لدينا قيادة جبهة داخلية، بمعنى أن الجهاز منظم ومنسق وهي قيادة بمعنى الكلمة».
وأضاف أولمرت أنه يتعيّن على المؤسسة الأمنية أن تتحمّل المسؤولية من ميزانيتها. وتابع «في كل ما له علاقة بمنظومة الدفاع عن المواطنين، يجب على المؤسسة الأمنية أن تقرر بنفسها سلم أولوياتها». واستطرد «لكن ينبغي أن نتذكر أمراً آخر وهو أن السلطات المحلية هي ركيزة أساسية في رعاية شؤون المواطنين في كل حالة ولذلك ينبغي العمل بأعلى مستوى معها».
وخلال الجلسة، قدم وزير الدفاع، إيهود باراك، عرضاً أمام الوزراء تتطرق فيه إلى التقديرات في حال تعرض إسرائيل لهجوم بالصواريخ. وأوصى بضرورة تأهيل مواقف تحت الأرض، وتحويلها عند الحاجة إلى ملاجئ عامة لإيواء آلاف الأشخاص.
أما فيلنائي، فأثنى على أولمرت والمحافل الأمنية على خلفية إعداد الجبهة الداخلية. وطرح مشكلتين ماليتين عسيرتين. الأولى تشير الى أنه حتى الآن لم يُخصص مبلغ 220 مليون شيكل لتوزيع الأقنعة الواقية على السكان المدنيين في إسرائيل؛ والثانية تتعلق ببروز نقص في تمويل نشاط الوزارات والسلطات المحلية استعداداً لإمكان المس بالجبهة الداخلية. وقد أفادت سلطة الطوارئ الوطنية بوجود حاجة إلى مبلغ 300 مليون شيكل لهذا الموضوع.
وفي السياق، قال فيلنائي، للإذاعة الإسرائيلية العامة، إن «دولة إسرائيل كلها تقع في مرمى الصواريخ والقذائف الصاروخية، وخصوصاً من الشمال (أي سوريا ولبنان) وإيران، لكن استعداداً صحيحاً من شأنه أن يقلص الأضرار والإصابات».
وأضاف فيلنائي أن «جميع أعدائنا يدركون أنه لا يوجد احتمال بالانتصار علينا في الجبهة ولذلك فإنهم أقاموا منظومات (صاروخية) لضرب عمق إسرائيل». وأشار إلى أنه «منذ حرب لبنان الثانية، نُفذت خطوات لتحسين الوضع لكن ينبغي عمل المزيد».
تجدر الإشارة إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية كانت عرضة لسقوط آلاف الصواريخ من حزب الله، طوال عدوان تموز 2006، ما أدّى بحسب إحصاءات إسرائيلية إلى سقوط عشرات القتلى فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة.


ورداً على سؤال عن تسلح حزب الله خلال الفترة التي سبقت حرب لبنان الثانية، أجاب موفاز أنه خلال فترة ولايته رئيساً للأركان عمل طوال السنوات الست التي سبقت الحرب لمواجهة عملية تسلح حزب الله. وأضاف «دمرنا في ليلة واحدة كل الصواريخ البعيدة المدى التي كانت في حوزتهم» لكن «لأسفي الشديد، أُديرت الحرب بطريقة خاطئة جداً. كان بإمكاننا إنهاء الحرب بانتصار ساحق».