حيفا ـ فراس خطيب

مع اقتراب موعد الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب «كديما» في 17 أيلول المقبل، لا تزال «حرب اللسعات» قائمة بين أقطاب حكومة إيهود أولمرت.
وشهد يوم أمس مواجهة طريفة بين وزير الدفاع إيهود باراك، وزميلته في الحكومة تسيبي ليفني؛ فقد ألقى وزير الدفاع كلمة في ندوة عن التربية والتعليم في مدينة حولون، أشار فيها إلى أنّ «حلمه الرطب»، هو أن يكون رئيساً للوزراء ووزيراً للتربية والتعليم في الوقت نفسه، موضحاً أنَّ «التعليم هو مفتاح النجاح».
وبعدما جدّد باراك مهاجمة إقرار الموازنة الإسرائيلية، اغتنمت ليفني الفرصة، وتحدثت عن علاقتها بالتربية والتعليم، و«لسعت» وزير الدفاع بقولها: «لديّ حلم أيضاً بأن أكون شريكة في الجهاز التربوي كرئيسة للحكومة». ووجّهت حديثها بعد ذلك إلى باراك بنبرة ساخرة بالقول «من الممكن أن أفكر بتحقيق نصف حلمك» في إشارة منها لاحتمال منحه حقيبة التربية والتعليم في حكومتها المقبلة المفترَضة.
وفي السياق، لا تزال السلطات القضائية العبرية مشغولة بالشبهات الموجهة ضدّ أولمرت. وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أمس أنّ الشاهد المركزي ضدّ أولمرت في قضية الفساد المالي موشيه تالنسكي، لن يعود من الولايات المتحدة إلى إسرائيل لاستكمال الإدلاء بشهادته، حسبما أعلن مسؤول النيابة العامة في القدس المحتلة، إيلي أبربانيل. وكشف أباربانيل عن أنّ وزارة العدل توجّهت الى السلطات الأميركية من أجل إيجاد حلول تتيح عودة تالنسكي من دون أن تتلقّى ردّاً حتى الآن.
وكان محامو تالنسكي قد بعثوا بداية الشهر الجاري برسالة الى سلطات فرض القانون الإسرائيلية، جاء فيها أنَّ السلطات الأميركية «فتحت تحقيقاً جنائياً ضدّ تالنسكي في أعقاب قضيته مع أولمرت». وقد نصحوه بعدم العودة الى الدولة العبرية «إلا إذا قدّمت له حصانة أميركية» تحميه من عقوبات محتملة.
في المقابل، بدأت دورة جديدة من الصراع القديم ـــــ الجديد بين مراقب الدولة، القاضي المتقاعد ميخا ليندونشتراوس، وأولمرت. وجديد الصراع المزمن، أنّ ليندونشتراوس أشار في تقرير نشره أمس إلى أن رئيس الوزراء ضغط على مركز استثمارات بواسطة معاونيه، من أجل المصادقة على مشروع سياحي ضخم في الجنوب، وذلك عندما شغل منصب وزير الصناعة والتجارة، ما يوحي باحتمال فتح ملفّ فساد مالي جديد ضدّ أولمرت الذي يستعدّ لوداع الحياة العامّة.