يحيى دبوق

وأضاف ديختر، في أول حديث علني ضد اولمرت، أن الأخير «يحاول إطالة ولايته رئيساً للوزراء عن طريق التحايل واستغلال دستور الحزب»، مؤكداً أن «الانتخابات التمهيدية التي ستُجرى في كديما تهدفُ إلى تحديد من سيكون بديلاً لأولمرت، واستبداله هو التزام حسبما تعهدنا به للجمهور» الاسرائيلي».
وعن إمكان ترشح أولمرت في الانتخابات التمهيدية والاقتراحات التي يطلقها مقربوه، قال ديختر «أعتقد أن الاتفاق بين حزبي كديما والعمل بشأن موعد الانتخابات التمهيدية، والنظرة القيمية داخل كديما للقضية برمتها، تضع علينا لزاماً استبدال أولمرت».
يذكر أن أولمرت لمّح في حديث اذاعي قبل أيام، إلى أنه ينوي الاحتفاظ بمنصبه رئيساً للحكومة. ولم يستبعد أن يكون مرشحاً في الانتخابات التمهيدية للحزب. وأفاد مقربون منه أخيراً أنه سيقدم اقتراحاً يتم بموجبه انتخاب قائم بأعمال لرئاسة الحزب يكون قادراً على تسلّم منصبه إذا اضطر إلى الاستقالة، مضيفا إنه يتلقى رسائل تشجيع من الجمهور الإسرائيلي وأنه «غير قلق من جلسة الاستجواب المضاد للشاهد تالنسكي (في قضية الفساد) في السابع عشر من الشهر الجاري»، وأنه «يهتم الآن بالقضايا الكبيرة».
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أولمرت يحاول الاحتفاظ بمنصبه إلى ما بعد قرار النيابة العامة الإسرائيلية الناظرة في ملفه القضائي. وتشير هذه التقديرات إلى أن كسر ديختر لجدار الصمت سيدفع أقطاباً أخرى داخل «كديما» للتحرك ضده، الأمر الذي لن يسهّل على أولمرت تحقيق ما يصبو إليه. وفي السياق، أعلن الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أمس أن «مسؤولين رفيعي المستوى في الشرطة ينوون استكمال التحقيق بفضيحة فساد أولمرت في الولايات المتحدة». وقال ميكي روزنفيلد، لوكالة «فرانس برس»، إن «مسؤولَين من دائرة الاحتيال في الشرطة هما ليور رايس وتساحي هابكين موجودان منذ أسبوعين ونصف أسبوع في الولايات المتحدة، حيث يتابعان تحقيقاً مرتبطاً بقضية الفساد، التي يشتبه ضلوع أولمرت بها، ويحاولان الحصول على وثائق من مصارف وشركات أميركية مختلفة «مرتبطة بالملف.
وتشتبه وزارة القضاء الإسرائيلية في أن أولمرت تلقّى من رجل الأعمال الأميركي موريس تالنسكي «مبالغ كبيرة وغير مسموح بها» خلال فترة طويلة، حين كان رئيساً لبلدية القدس ثم وزيراً للتجارة والصناعة في التسعينيات وحتى عام 2002.