حضرت تطورات الأوضاع في شمال أفريقيا على طاولة المحادثات التي أجراها الرئيس السوداني، عمر البشير، مع المسؤولين الإماراتيين أمس.

وتأتي زيارة البشير إلى الإمارات في خضم انفتاح خليجي على الخرطوم، بدأت معالمه تظهر للعيان منذ الخطوة السودانية في استهداف المراكز الثقافية الإيرانية في البلاد في شهر أيلول الماضي.
والتقى البشير الذي بدأ زيارة إلى دولة الإمارات أول من أمس، نائب رئيس الإمارات، محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، على هامش مشاركته في فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2015».

وقالت وكالة «الأنباء الإماراتية الرسمية» إن نائب رئيس الإمارات وولي عهد ابو ظبي تبادلا والرئيس السوداني الحديث حول العلاقات الثنائية، كما جرى خلال اللقاء التطرق إلى دور «آيدكس» في ترسيخ أسس "السلام والأمن" في المنطقة، إضافة إلى تبادل الخبرات بين الخبراء العسكريين من الدول الشقيقة والصديقة ودولة الإمارات. وعقب اللقاء، افتتح آل مكتوم وآل نهيان فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2015» في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، وذلك بحضور البشير، كما شهدوا العرض العسكري الذي جرى أمام المنصة الرئيسية في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض.
من جهته، قال مصدر على اطلاع على مجريات المباحثات السودانية والإماراتية إن "ملف مكافحة الإرهاب في ليبيا تصدّر أولويات القضايا التي طرحها الرئيس عمر البشير، في مباحثاته مع كبار المسؤولين الإماراتيين". وكشف المصدر لوكالة «أنباء سبوتنيك» الروسية، أن البشير يبحث مقترحاً بتأليف قوات مشتركة من السودان ومصر وليبيا بدعم إماراتي لمواجهة تنظيم «داعش» على الأراضي الليبية.
وقال المصدر إن القوات المقترح تأليفها بدعم إماراتي ستُنشرعلى طول الحدود المشتركة بين مصر والسودان وليبيا، في منطقة العوينات لمنع تسلل العناصر وتهريب السلاح ومحاصرة التنظيم الذي أخذ يضرب مدناً عديدة داخل الأراضي الليبية.
يذكر أن البشير وصل إلى دولة الإمارات السبت (20|2) على رأس وفد رسمي بارز يضم وزير الدفاع الفريق أول، عبد الرحيم محمد حسين، ومدير جهاز الأمن والمخابرات، الفريق محمد عطا.
وكان وزير الاستثمار السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، قد قال للصحافيين عقب عودته من الرياض، الأسبوع الماضي، إن الرئيس سيقوم خلال الأيام المقبلة بزيارات متتابعة إلى دول الخليج تشمل السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين.
(الأخبار)