يبدو أنه في موازاة التحسن التدريجي الذي تشهده العلاقات السودانية ــ الأميركية، والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، تسعى الخرطوم إلى ترسيخ هذه العلاقات عبر الاستفادة من ملف حقوق الإنسان، والتأكيد أنها «جادة» في تحسينه.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية السودانية، عبد الله الأزرق في تصريحات صحافية عقب لقائه نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للديموقراطية وحقوق الانسان، ستيف فيليت، أنه أطلع الأخير على «التطور النسبي لحقوق الإنسان في السودان».

وأكد الأزرق الذي ناقش مع فيليت قضايا حقوق الإنسان «بصراحة ووضوح»، أن الخرطوم جادة في تحسين واقع حقوق الإنسان في البلاد.
ولفت الأزرق إلى أنه تطرق خلال اللقاء إلى قضية المعتقلين السياسين وهم رئيس تحالف المعارضة، فاروق أبو عيسى، ورئيس «كونفدرالية المجتمع المدني»، أمين مكي مدني، موضحاً أنه أخبر المسؤول الأميركي أن «قضيتهما قيد الدراسة، وأحلناها إلى جهات الاختصاص لمناقشة الأمر معهم».
وأبلغ المسؤول السوداني الديبلوماسي الأميركي «ترحيب الحكومة بالرفع الجزئي للعقوبات التي تفرضها واشنطن على السودان بوصفها بادرة طيبة»، مبدياً أمله في أن «تنظر واشنطن في بقية العقوبات لما لها من تأثير سلبي على الاقتصاد»، ورأى أن بلاده تعمل «لمزيد من الانفتاح مع واشنطن».
من جهته، أوضح ستيف فيليت أن زيارته إلى الخرطوم (تستمر أسبوعاً) ترمي إلى «التعرف عن قرب على الأوضاع في السودان، وخصوصاً في ملف حقوق الإنسان والديموقراطية».
وأوضح فيليت أن زيارته ستشمل إقليم دارفور والنيل الأزرق، وهما مناطق نزاع بين الجيش ومتمردين.
وتأتي زيارة الديبلوماسي الأميركي بعد نحو أسبوعين من زيارة نادرة لمساعد الرئيس السوداني، إبراهيم غندور، لواشنطن، بدعوة رسمية من الإدارة الأميركية، وهي الأولى لمسؤول سوداني منذ سنوات طويلة.
وبعد أيام من زيارة غندور، خففت الإدارة الأميركية العقوبات المفروضة على السودان لتسمح بتصدير الأجهزة الإلكترونية الشخصية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
(الأخبار، الأناضول)