رام الله ــ أحمد شاكر

تتعمد إسرائيل هذه الأيام تأخير تحويل أموال الضرائب المحتجزة لديها واللازمة لصرف رواتب الموظفين الحكوميين في الأراضي الفلسطينية، في خطوة تهدف من خلالها إلى معاقبة رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور سلام فياض.
وذكرت صحيفة «إندبندنت أون صنداي» البريطانية أن الأموال المحتجزة تبلغ 75 مليون دولار شهرياً. وقالت إن وزير المال الإسرائيلي رون بار أون «أوقف الدفعات المالية الشهرية الكاملة من إيرادات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية بعدما وجّه فياض رسائل إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية، يطالبها فيها برفض قبول عضوية إسرائيل في المنظمة بسبب عدم التزامها أحكام القانون الدولي وفتوى محكمة العدل الدولية في لاهاي في ما يخص جدار الفصل العنصري والانتهاكات التي تمارسها في الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً التوسع الاستيطاني».
كما أرسل فياض رسالة إلى جميع رؤوساء الوزارات في دول الاتحاد الأوروبي ورئيس البرلمان الأوروبي ومفوضة العلاقات الخارجية، بنيتا فريرو فالدنر، والمنسّق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد خافيير سولانا، طالبهم فيها بعدم التجاوب مع مطلب إسرائيل إلا بعد أن تنفذ الحكومة الإسرائيلية التزاماتها بموجب القوانين الدولية.
وتقول رسالة فياض لقيادات الاتحاد الأوروبي، التي حصلت «الأخبار» على نسخة عنها: «منذ أنابوليس واصلنا مشاهدة التجاهل الصارخ من جانب إسرائيل للحقوق الوطنية والفردية الفلسطينية، في انتهاك للقانون الدولي وخريطة الطريق؛ فقد تواصل البناء على الأقل في 101 مستوطنة (إضافة للمستوطنات في منطقة القدس). وبالمثل، فقد أصدرت السلطات الإسرائيلية عطاءات لبناء 847 وحدة سكنية جديدة منذ أنابوليس، مقارنة مع مناقصات لبناء 138 وحدة سكنية في الأحد عشر شهراً ما قبل أنابوليس».
وأضاف فياض، في رسالته: «لقد اتفقنا في أنابوليس، وفقاً لخريطة الطريق، على أن الولايات المتحدة، نيابة عن اللجنة الرباعية، ستترأس الآلية الثلاثية لرصد أداء كل طرف من التزامات خريطة الطريق. نحن بحاجة لأن نرى أن هذه الآلية ليست بلا معنى وأنها تؤدي إلى نتائج ملموسة».
وختم فياض رسالته بالقول: «أنا أحث الاتحاد الأوروبي بقوة على ألّا يوافق على رفع مستوى علاقاته مع إسرائيل حتى يحين الوقت الذي تلتزم فيه إسرائيل القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان، بما في ذلك تجميد جميع الأنشطة الاستيطانية، والسماح للشعب الفلسطيني بالتمتع بعلاقات حسن الجوار نفسها مع الاتحاد الأوروبى كما الأمم الأخرى في المنطقة».