اتفاق فلسطيني ــ إسرائيلي لتدوين ما اتفق عليه

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اقترحت عقد لقاء يحضره ممثلون عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، وكررت اقتراحها هذا أيضاً خلال لقائها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي.
وبحسب الصحيفة، فإن رايس راضية عن التقدم الذي حققته المفاوضات الإسرائيلية ـــــ الفلسطينية حتى الآن، لكنها تسعى إلى تسريع وتيرة المحادثات التي استؤنفت بعد مؤتمر أنابوليس.
وبحسب اقتراح رايس، فإن اللقاء سيستمر لساعات وتتباحث خلاله هي أو أحد مساعديها الكبار مع رئيسي طاقمي المفاوضات الفلسطيني، أحمد قريع، والإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أو مع ممثلين من كلا الجانبين. واقترح الأميركيون أن يكون مكان الاجتماع في مدينة إيلات في جنوب إسرائيل أو الولايات المتحدة أو إحدى الدول الأوروبية.
وأشارت «هآرتس» إلى أن الإدارة الأميركية ليست معنية في هذه المرحلة بطرح «وثيقة جسر» على الجانبين، بل بأن تطرح معادلات مختلفة بصورة شفهية لدفع المفاوضات إلى الأمام. وقالت إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تتحفظان على الاقتراح على خلفية أن المفاوضات ثنائية ومن دون تدخل طرف ثالث.
وستحضر رايس إلى إسرائيل مساء السبت المقبل في زيارة قصيرة كما تعتزم العودة إلى المنطقة في موعد آخر من الشهر الجاري.
من جهة أخرى، قالت صحيفة «معاريف» إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية وضعتا صياغات تتناول موقف كل جانب والفجوات بين موقفيهما، وإن قريع اقترح طرح هذه الصياغات على كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأولمرت ليحاولا بدورهما تقليص الفجوات بحيث يتباحثان في كل لقاء حول قضيتين من قضايا الحل الدائم.
وبحسب «معاريف»، فإن الفائدة التي ستعود على الفلسطينيين هي أنهم سيحصلون على صيغة تفاهمات وربما أيضاً اعتراف أميركي بما تم تحقيقه حتى الآن، «لأنهم يدركون أنه لن يجري التوصل إلى اتفاق حتى نهاية العام الجاري وأن الفجوات كبيرة وثمة احتمال لسقوط حكومة أولمرت بسبب التحقيق بشبهة حصوله على رشى مالية».
بدوره، أكد قريع العمل على صياغة نقاط الاتفاق. وقال إنه «اتُّفق مع الإسرائيليين على وضع مسودة مكتوبة لعناصر اتفاق السلام المتوقع بينهما». وأضاف: «اتفقنا مع الإسرائيليين على البدء بتدوين المواقف»، غير أنه أشار إلى أن «هذا الاتفاق لا يعكس بالضرورة توافقاً على القضايا الرئيسية»، وخصوصاً قضايا القدس واللاجئين والحدود والكتل الاستيطانية المقامة على أراضي الضفة الغربية. وأضاف أن «الطرفين سيعقدان اتفاقاً منفرداً على كل قضية يتفق عليها».
ورداً على إعلان قريع، قلل النائب العمالي، داني ياتوم، من أهمية الوثيقة بقوله: «ما لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن القدس واللاجئين والحدود والمياه والترتيبات الأمنية والمستوطنات، لن يكون لأي وثيقة من هذا النوع أي معنى».
ولدى معسكر اليمين، رأى القيادي في حزب «الليكود» سلفان شالوم أن الحديث عن وثيقة الهدف منه «السعي إلى منع وقوع ما هو محتم، أي تنظيم انتخابات مبكرة».
إلى ذلك، أكد مصدر سياسي رفيع المستوى لموقع «يديعوت أحرونوت»: «إننا بدلاً من التقارب مع الفلسطينيين، نحن نتباعد. ولا يوجد أي أساس حقيقي للتقديرات التي قيلت بعد بيان أبو علاء، بأن موعد بلورة اتفاق بين الطرفين قريب». وأضاف المصدر أن الفلسطينيين يصرون على المطالبة بإقامة قوة دفاع عسكرية لهم، وما زالوا يطالبون إلى جانب ذلك بـ«كل مناطق يهودا والسامرة».
(الأخبار)