رفض قضاء النظام البحريني أمس، إخلاء سبيل الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، الشيخ علي سلمان، وأجّل جلسة محاكمته إلى 25 آذار المقبل، وهو ما عدّته «الوفاق» استمرارا للتصعيد الأمني، ملوّحة بتوسيع الأزمة.

ورفضت «الوفاق» رفضاً قاطعاً استمرار اعتقال سلمان تعسفياً، مشيرة إلى أن ذلك «يعني استمرار التصعيد الأمني ضد شعب البحرين، والذهاب بالبحرين في اتجاه توسعة حجم الأزمة السياسية»، مشددةً على أنه «وفقاً لكل المعطيات بالأدلة القطعية فإن البراءة هي المسار الوحيد للقضية».

وأوضحت أكبر جمعية معارضة في البحرين أن «استمرار اعتقال سلمان يضع آلاف علامات الاستفهام، ولا سيما مع تساقط عناصر المحاكمة العادلة تباعاً منذ بدء تحريك الإجراءات، أخيرها رفض عرض الفيلم الذي يثبت عمليات القص واللصق في خطابات الأمين العام التي بنيت عليها القضية، ما يؤكد أن الأمين العام معتقل رأي، في ظروف لا تدل على توافر مؤشرات المحاكمة العادلة».
ولفتت «الوفاق» إلى أن «استمرار محاكمة سلمان خطير ويضع العالم أمام مسؤولية أخلاقية في التحرك للإفراج عنه، وبذلك إنقاذ للواقع الخطير الذي يعيشه البحرينيون في ظل الجنوح للخيارات الأمنية».
وكانت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة قد قضت بتأجيل محاكمة سلمان لغاية 25 آذار المقبل للاستماع لشهادة مجرى التحريات وتسليمه نسخة من تقرير لجنة تقصي الحقائق (بسيوني) وتسليم كل من المحامين والنيابة العامة ما جرى تسليمه كل طرف من قرص للخطب ونسخة من محضر الجلسة.
ورفضت المحكمة طلب هيئة الدفاع عن الشيخ سلمان بإخلاء سبيله حتى موعد الجلسة المقبلة.
وكانت هيئة الدفاع عن سلمان قد طالبت في الجلسة المنعقدة أمس بالإفراج عن الشيخ واستدعاء وزير الداخلية راشد آل خليفة ورئيس الأمن العام طارق الحسن ومجري التحريات للاستماع إلى شهاداتهم.
وتحفظت النيابة العامة خلال الجلسة على طلبات الدفاع، مشيرةً إلى أن وزير الداخلية لا علاقة له بالأمر، كما جددت تحفظها على طلب هيئة الدفاع الإفراج عن سلمان، وهو ما استجابت له المحكمة.
يذكر أن سلمان يحاكم بأربع تهم وجهتها له النيابة العامة، بينها تهمة الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد بوسائل غير مشروعة.
إلى ذلك، أعلنت خديجة الموسوي، زوجة الناشط الحقوقي البارز عبدالهادي الخواجة، أن الرموز الـ 13 قرروا فك الإضراب عن الطعام، المستمر منذ 14 شباط، بعدما أخبرهم الضباط المسؤولون في سجن جو المركزي قرارهم إرجاع الاتصالات لنزلاء مبنى 3 و6 بدءاً من يوم أمس.
والرموز هم الأمين العام لـ«حركة حق»، حسن مشيمع، والشيخ عبد الجليل المقداد والشيخ ميرزا المحروس والشيخ محمد حبيب المقداد والشيخ سعيد النوري والشيخ عبد الهادي المخوضر وعبد الجليل السنكيس وصلاح الخواجة وعبد الهادي الخواجه ومحمد حسن جواد ومحمد علي إسماعيل وإبراهيم شريف.
(الأخبار)