عيّن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، كاثرين اس. داناني سفيرة لبلاده في الصومال، لتصبح أول دبلوماسي أميركي يشغل هذا المنصب منذ 1991، عندما قطعت العلاقات بين البلدين إثر اندلاع الحرب الأهلية في مقديشو.

وبانتظار موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كاثرين داناني الدبلوماسية التي تملك خبرة عميقة في الشؤون الأفريقية سفيرة لبلادها في الصومال، وصفت وزارة الخارجية الأميركية التعيين بأنه «تاريخي» ويأتي للإشارة إلى تعميق العلاقات المشتركة بين الولايات المتحدة والصومال.

وأضاف بيان الوزارة الخارجية الأميركية أن هذا التعيين «يشير إلى تقدم الصوماليين باتجاه الخروج من الصراع الذي دام لعقود، لافتاً إلى أن الصومال لديه قدر كبير من العمل قدماً لاستكمال تحوله إلى دولة مسالمة وديموقراطية ومزدهرة، والولايات المتحدة ملتزمة دعمَ الصومال في هذه الرحلة كشريك صامد».
وأوضحت الناطقة باسم وزارة الخارجية، جين بساكي، إن داناني ستقود في حال الموافقة على تعيينها، البعثة الأميركية إلى الصومال المتمركزة حالياً في نيروبي.
وأضافت بساكي: «حسب ما تسمح به الأوضاع الأمنية، نتطلع إلى تعزيز وجودنا الدبلوماسي في الصومال وإعادة فتح السفارة الأميركية في مقديشو».
وفي أول تعليق على قرار واشنطن، رحبت الحكومة الصومالية بتعيين كاثرين اس. داناني.
واعتبرت وزارة الخارجية الصومالية، في بيان، أن هذا الإجراء «يؤكد العلاقة القوية التي تربط بين الدولتين، ويعزز دور واشنطن في دعم عملية إعادة استقرار الصومال للخروج من المشاكل السياسية والأمنية».
وأضاف البيان أن واشنطن «تتعاون مع الصومال في جوانب مختلفة، أبرزها الحرب على الإرهاب والحد من انتشار القرصنة إلى جانب الدعم الإنساني».
وأكد البيان ضرورة تعزيز البلدين قنواتهما الدبلوماسية، من أجل تحقيق استقرار الصومال الذي يعاني من مشاكل بعد إطاحة الحكومة المركزية في عام 1991.
تجدر الإشارة إلى أن السفارة الأميركية في مقديشيو، أُغلقت في عام 1991 بعد اندلاع الحرب الأهلية، وسقوط الحكومة في ذلك الحين.
يذكر أن العلاقات الأميركية الصومالية شهدت أسوأ فصولها بعد حادث سحل جنود أميركيين في شوارع مقديشو من قبل متظاهرين صوماليين، بعدما أسقط مسلحون مروحتي «بلاك هوك»، وقتل 19 أميركياً وجرح ثمانون آخرون.
(الأخبار، الأناضول، أ ف ب)