ادلب | «المرحلة الثانية لتحرير بلدتي الفوعة وكفريا»، هكذا أطلق المسلحون على المعركة التي اندلعت فجر يوم أمس في مزارع بروما قرب كفريا شمال ادلب، برغم الخسارة التي لم يعترف بها المسلحون خلال إطلاق المرحلة الاولى من المعركة في الأسبوع الأول من الشهر الحالي.

وكما جرت العادة، بدأت الفصائل المسلحة بقصف مكثف على البلدتين بعشرات القذائف والصواريخ، ومن ثم الهجوم على بلدة كفريا من محور مزارع بروما ومعرتمصرين شمالاً، وعلى بلدة الفوعة من محور مدينة بنش ومزارعها شرقاً.

وشارك في الهجوم نحو 12 فصيلاً، أبرزهم «جبهة النصرة» و«جيش الاسلام» و«فيلق الشام» الذين استنفرت صفحاتهم الاعلامية لنشر اخبار الانتصارات بعد ساعة من بدء المعركة، بين «السيطرة على مدرسة تعليم قيادة السيارات ومعمل الزيت» قرب كفريا، بعد تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري، الأمر الذي نفاه مصدر في «غرفة عمليات كفريا». وقال لــ«الأخبار» إنّ المسلحين لم يسيطروا على أي نقطة خلال الاشتباكات، «وكان ردّنا عنيفاً وباعتراف صفحاتهم سقط لهم عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى محاصرة مجموعة مؤلفة من 15 مسلحاً في مزرعة غرب كفريا، ثم تنفيذ هجوم مضاد على أحد حواجز «النصرة» قرب بنش وايقاع معظم عناصره قتلى».


عدد القتلى في صفوف المسلحين تجاوز الثلاثين


وقالت مصادر أهلية في بلدتي الفوعة وكفريا إنّ «أكثر من 150 قذيفة مختلفة الحجم سقطت على البلدتين مخلفة عدد من الشهداء والجرحى بصفوف المدنيين، اضافة إلى أضرار مادية كبيرة، واستشهاد 9 عناصر من قوات حماية البلدتين جراء المعارك التي تراجعت حدتها مع حلول المساء». بدوره، أكّد مصدر عسكري لـ«الأخبار» وجود أكثر من 20 جثة للمسلحين في مزارع بروما يجرى العمل على سحبها برغم كثافة النيران التي يستخدمها المسلحون الذين لم يتمكنوا من سحب جثث مقاتليهم.
وعلمت «الأخبار» من مصادر ميدانية في ريف ادلب عن وصول أكثر من 100 جريح إلى مشافٍ ميدانية في مدن وقرى سراقب، وبنش، ومعرتمصرين، حزارين، كما نُقلت الإصابات البالغة منها إلى مشفى باب الهوى على الحدود السورية التركية شمالاً. وتشير المعلومات إلى أنّ عدد القتلى في صفوف المسلحين تجاوز الثلاثين، عرف منهم القيادي في «جبهة النصرة» جنيد بدوي، إضافة إلى عدد من القتلى في هجوم لعناصر حماية البلدتين على «حاجز الصحابة» التابع للمسلحين قرب بنش. وذكرت مصادر معارضة أنّ الجانب التركي من المعبر الحدودي في باب الهوى فرض على المصابين في الاشتباكات في مزارع بروما، نزع ملابسهم عند المعبر قبل نقلهم إلى الجانب التركي بغطاء (بطانية) بعد العثور على قنبلة يدوية في جيب أحد المصابين في معارك سابقة خلال الأسبوع الماضي.