باراك «يزن خياراته»... وتوجّه لتولّي ليفني رئاسة الحكومة

وكشفت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، أول من أمس، عن هوية رجل أعمال أميركي يتركّز عليه تحقيق للشرطة الإسرائيلية في قضيّة أولمرت. وأضافت إن موريس تالانسكي، وهو رجل أعمال من نيويورك، من المنتظر أن يكشف دوره في تمرير رشوة إلى أولمرت حين كان رئيساً لبلدية القدس في التسعينات.
وقالت الصحيفة «يحتل قطب أعمال من لونغ ايلاند بؤرة فضيحة رشوة مثيرة يمكن أن تسقط أولمرت». وذكرت أن تالانسكي ارتبط اسمه بجمع أموال لقضايا سياسية إسرائيلية. وكشف مصدر للصحيفة أن «تالانسكي غالباً ما تكرر اسمه في سجلات أولمرت، أحياناً تحت اسم مستعار هو «رجل الغسيل»، في سجلّاته الخاصة بالاتفاقات المالية التي احتفظت بها وقتاً طويلاً مساعدته (أولمرت) شولا زاكان».
وفي السياق، رفضت محكمة إسرائيلية إلغاء أوامر بحظر نشر تفاصيل التحقيق مع أولمرت. قالت محكمة جزائية في القدس المحتلة إنها ستسمح لوسائل الإعلام المحلية بأن تنشر فقط أن الادّعاء قدّم طلباً للاستماع إلى شهادة من مواطن أجنبي في ما يتعلق بالقضية.
وقال المدعي الحكومي الإسرائيلي موشي ليدور للصحافيين إن من غير المرجح إلغاء حظر النشر قبل احتفال البلاد بعيد استقلالها الستين يوم الخميس.
غير أن صحيفة «يديعوت أحرونوت» توقعت إزالة حظر النشر عن قضية أولمرت الأحد المقبل. وذكرت أن أوساطاً في الشرطة الإسرائيلية ووزارة القضاء، تنوي فحص ما إذا كان هناك إمكان نشر بعض تفاصيل التحقيق قبل يوم الأحد. وأشارت صحيفة «معاريف» إلى أنَّ النشر قد يكون يوم غدٍ الجمعة.
وشهدت الأيام القليلة الماضية نقاشًا بين الشرطة الإسرائيلية والنيابة العامة من جهة، وبين وسائل الإعلام الإسرائيلية من جهة أخرى، لإزالة أمر حظر النشر المفروض. وذكرت وسائل الإعلام العبرية أنَّ قيادة الشرطة الإسرائيلية ووزارة القضاء، لا تنويان في هذه الآونة تحديداً، نشر أي معلومات عن الموضوع «تحسّباً من إلحاق الضرر بالتحقيقات الجارية»، وأن على وسائل الإعلام «الانتظار بصبر».
في هذا الوقت، قالت مصادر سياسية إن وزير الدفاع إيهود باراك لا يتوقع نجاة رئيس الوزراء من التحقيق، وإنه يفكر في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة. لكن المصادر استبعدت أن ينسحب حزب «العمل» من الائتلاف، خشية أن يؤدي إجراء انتخابات مبكرة إلى فوز رئيس الوزراء اليميني الأسبق بنيامين نتنياهو من حزب «الليكود».
ورأى باراك أن «حزب العمل يأمل أن يصبح أول حزب في إسرائيل ويجب الأخذ بالاعتبار واقع أنه في وضعنا السياسي الحالي يمكن أن تحصل انتخابات مبكرة فجأةً ويجب الاستعداد لها». وأضاف «في ظل الوضع الراهن، تطورات كهذه يمكن أن تحصل»، معبّراً في الوقت نفسه عن الأمل في أن «يتبيّن أن الشبهات التي تحوم حول رئيس الوزراء لا أساس لها».
وقال مصدر مقرّب من وزير الدفاع إن «باراك يزن خياراته ولكن من الواضح أنه ليس هناك أحد في حزب العمل يريد تسليم البلاد إلى كتلة يمينية خاصة في الوقت الحالي». وتابع «يشك باراك في قدرة أولمرت على النجاة ولكن السؤال هو .. انتخابات الآن أم لاحقاً؟» وأضاف إن لدى باراك معلومات عن القضية ويعتقد أن خطورتها قد ترغم أولمرت على التنحّي.
وفيما التهم التي يواجهها أولمرت ليست جديدة، فإن أحد المصادر رأى «أن هذه المرة تبدو جدية جداً، ويبدو أنها نهائية، ولا نعلن إن كانت ستستمر أياماً أو أسابيع أو أشهراً». وأضاف «في النهاية، قد لا يستطيع (أولمرت) أن يستمر في تولي رئاسة الحكومة».
وإذا تنحّى أولمرت فقد يختار «كديما» خليفة من بين أعضائه. وتأتي في صدارة المرشحين المحتملين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
وبدأت الطبقة السياسية الاستعداد لاحتمال استقالة أولمرت؛ فقد أعلن حزب «شاس» من الآن أنه مستعد للبقاء في حكومة برئاسة ليفني شرط ألا تمسّ «الوضع القائم» الذي يحكم العلاقات بين المتديّنين والعلمانيين.
من جهتها، أكدت صحيفة «هآرتس» أن مسؤولين في «كديما» لا يرغبون في الانجرار وراء سقوط أولمرت المحتمل وبدأوا يعدون لسناريوهات مختلفة «لما بعد أولمرت».
وذكر مصدر مقرّب من باراك «يرى كثيرون في حزب العمل أن ليفني هي الاختيار الآمن الآن وطريقة للسماح للدبلوماسية بالسير في مسارها. ولكنْ هناك توافق في الآراء بين باراك وأعضاء بارزين آخرين في حزب العمل بأن تجرى الانتخابات في نهاية العام».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم أولمرت، مارك ريغيف، إن رئيس الحكومة يعتزم مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين رغم التحقيق الجنائي. ورفض التطرق إلى التحقيق مع أولمرت وقال إن «رئيس الوزراء يركز فقط على أجندة السلام وقضايا داخلية أخرى». كما رفض التطرق إلى ما إذا كان أولمرت سيستقيل من منصبه إذا قدّمت لائحة اتهام ضده.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)



تل أبيب تشيد بدور روما في «اليونيفيل»

مدح السفير الإسرائيلي في روما، جدعون مائير، الدور الإيطالي في مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، مشيراً إلى أنه أضفى على المهمة المزيد من «العنفوان».
ونقلت وكالة أنباء «آكي» الإيطالية عن السفير الإسرائيلي، أثناء حفل خاص، قوله إنه «لولا قيام إيطاليا بنشر قواتها ضمن قوات اليونيفيل الثانية في لبنان، لما كان لهذه المهمة القدر نفسه من العنفوان».
وكان وزير خارجية الحكومة الإيطالية المستقيلة، ماسيمو داليما، قد رأى أن الصداقة مع إسرائيل هي خيار إيطالي استراتيجي، ووصفها بأنها «صداقة راسخة ومتواصلة» من وجهة نظر القوى السياسية الأساسية، وغالبية الرأي العام الإيطالي.
كذلك أصدرت رئاسة الجمهورية الإيطالية بياناً رأت فيه «أنه من غير المقبول تبنّي أي موقف ينزع الشرعية عن وجود إسرائيل كدولة ولدت بمشيئة الأمم المتحدة ويطعن في حقها بالعيش في سلام وأمن».
وكان ناشطون في المراكز الاجتماعية اليسارية قد أحرقوا أعلام إسرائيل وأميركا، الخميس الماضي، في تورينو، احتجاجاً على حضور إسرائيل كضيف شرف لدورة معرض تورينو للكتاب هذا العام.
(يو بي آي)