حيفا ـ فراس خطيب

وكانت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين قد أصدرت بياناً جاء فيه «عام آخر يمر على نكبة شعبنا العربي الفلسطيني، حيث قامت المنظمات العسكرية الصهيونية، ومن بعدها إسرائيل، بطرد نحو مليون فلسطيني من وطنه إلى خارج الوطن من خلال اعتماد المجازر والتهجير القسري المبرمج ليصبح معظم شعبنا بين ليلة وضحاها يفترش الأرض ويلتحف السماء في مخيمات اللجوء».
وتابع البيان أنَّ العصابات الصهيونية «هدمت أكثر من 530 قرية ومدينة عربية عن بكرة أبيها وصادرت أملاكنا وأراضينا بموجب عشرات القوانين الظالمة، معتبرة شعبنا غائباً عن أرضه ووطنه وهو حيّ يرزق»، مضيفاً «أن السلطات الاسرائيلية لا تزال تستبيح المقدسات وتستمر بسياسة الجرائم بحق شعبنا الذي يواجه سياسة الحصار والتجويع والتصفيات الجسدية عبر مسلسل المجازر الرهيبة التي ما زالت تطال المدن والقرى والمخيمات».
وشدد البيان على «أننا، في يوم استقلال إسرائيل، نحيي الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية. نحن المهجرين نعاني الأمرّين لأننا على مرمى حجر من قرانا ومدننا المنكوبة وننظر بحسرة لصمت مآذن المساجد وأجراس الكنائس التي اسكتت يوم هجرنا، لتتحول الى خرائب لأبقار المستوطنين وخمارات ومراكز للدعارة وتعاطي المخدرات، ومقابر أجدادنا تدنّس وهي تستصرخ الضمير الإنساني منذ 60 عاماً».
وقال عضو جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين سهيل ميعاري، لـ«الأخبار»، إن اللجنة تختار في كل عام قرية مهجرة لإحياء مسيرة العودة، مشدداً على أنَّ هذه المسيرة هي رسالة واضحة تشدد على أن حق العودة هو «حق غير قابل للتصرف». وأوضح أن هدف المسيرة أيضاً توعوي، مبيّناً «أن عدد المشاركين يزداد من عام إلى آخر».
وفي خطوة استفزازية، تسعى جماعات يمينية إسرائيلية الى توتير هذا اليوم، حيث أعلنت جماعة يمينية تطلق على نفسها «الحراس الجدد» نيتها «الاحتفال» بيوم «الاستقلال» على أراضي صفورية المهجرة وإقامة حفلة «شواء لحم» استفزازية. وقد قال عضو الكنيست يسرائيل حسون، من حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، إن الاسرائيليين «يملكون الحق بالاحتفال بيوم الاستقلال في أي مكان»، وإنه سيشارك في «حفلة الشواء».
وحذر النائب محمد بركة، ابن قرية صفورية المهجرة، من أي «استفزاز كهذا»، مشدداً على أن على «الشرطة أن تمنعه». وتابع أن «العنصريين ومن يقف إلى جانبهم ووراءهم يعرفون من هو شعبنا، وما قدرتنا على صد أي استفزاز لأن لحمنا ليس طريّاً للشيّ».
وقال بركة «أنصح من يرد في باله استفزازنا أن يعيد حساباته، فنحن قادمون إلى صفورية قريتنا وأرضنا وبساتيننا، وهي أكبر القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948».
ويذكر أن قرية صفورية هجرت في 16 تموز عام 1948. وتقع على بعد ستة كيلومترات شمالي غربي الناصرة. عندما هجرت، كان عدد سكانها يقارب 5 آلاف نسمة. هدمت بالكامل ولم يبق منها سوى الأنقاض. وزرعت المؤسسة الإسرائيلية أشجار الصنوبر لإخفاء المعالم، معتبرة أنها أملاك غائبين وبنت عدداًَ من المستوطنات على أراضيها