كشفت صحيفة «هآرتس» أمس عن أن الولايات المتحدة امتنعت خلال السنة الماضية عن تزويد الجيش اللبناني بوسائل قتالية متطورة، بناءً على طلب إسرائيلي.

وأضافت الصحيفة نفسها أن هذه المعلومات استقتها من «مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى على دراية بما يحصل في لبنان»، مشيرة إلى أن «الطلب الإسرائيلي أتى رغم أن هذه الوسائل كانت تستهدف مواجهة القوة العسكرية لحزب الله بالإضافة إلى منظمات مسلحة أخرى». وتناولت «هآرتس» وضع الجيش اللبناني خلال فترة الوجود السوري في لبنان، بالقول إنه «كان قوة هامشية لم تكن مضطرة لمواجهة تحدّيات عسكرية معتبرة، إلا أنه منذ حرب لبنان الثانية ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، بُذلت جهود دولية واسعة لترميم الجيش اللبناني الذي يعاني نقصاً فادحاً في السلاح، بهدف مساعدته على فرض سيادة الحكومة على كل الأراضي اللبنانية».
وذكرت «هآرتس» أيضاً أنه «في عام 2007، قدم الرئيس الأميركي جورج بوش طلباً خاصاً إلى الكونغرس الأميركي للموافقة على رزمة مساعدة تقدّر بأكثر من 200 مليون دولار إلى الجيش اللبناني». وأوضحت الصحيفة أنه «رغم أن طلب اللبنانيين من الولايات المتحدة تركز على تزويدهم بسلاح ثقيل مثل الصواريخ المضادة للدبابات ومروحيات مقاتلة، لكن حتى الآن تركّزت المساعدة الأميركية على تدريب وحدات مختلفة من الجيش اللبناني وتزويدهم بسلاح خفيف وعتاد فقط». وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن «الولايات المتحدة رفضت الطلب اللبناني بالحصول على سلاح ثقيل، بسبب تحفّظ إسرائيل، التي تخوّفت من أن يوجه السلاح إليها في المستقبل أو خوفاً من أن يسقط بيد حزب الله».
(الأخبار)